نجيب الدين السمرقندي
78
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وعلاجه : الفصد وشرب ماء سويق الشعير وصنعته : أن يؤخذ سويق الشعير أو الجاورس ويطبخ كما يطبخ كشك الشعير ويصفى المقطر عليه دهن الورد الخالص ليسكّن اللذع والحرقة بتليين الدهن وارخائه وسفوف زلق الأمعاء البثورى على ما مر ، والأدوية المغرية كالصمغ والنشا والكثيرا والبذور اللعابية والحقن المبرّدة مثل : الشعير المحمص والأرز وقشور الخشخاش والخطمي وبذر المرو ، يطبخ ويصفى مع دهن الورد والصمغ العربي والنشا والأشربة مثل شراب الخشخاش والرمان الحلو والآس والأغذية المطفئة مثل الأرز المطبوخ مع العدس ودهن الورد ومثل الكعك المدقوق مع دهن اللوز ، وهجر الحوامض الصرفة لأنها توجب اللذع والحرقة . وإما لبثور في سطحها الخارج من تلك المواد . وعلامتها : أن يجد العليل دغدغة ولذعا في الأحشاء مع قيام غير نضيج ولا منهضم . ويخالف النوع الأول بأنه لا صديد معه في البراز ؛ لأن الصديد السائل من تلك البثور ينصبّ إلى فضاء البطن ويكون الوجع مختلفا فمرة يجده فوق ومرة يجده أسفل ومرة يمنة ومرة يسرة ولا يمكنه أن يبين موضع الوجع ، هكذا قال « الطبري » في « المعالجات البقراطية » ولم يساعده القياس ولا التجربة . وعلاجه : الفصد وتسكين الحرارة بالمطفئات مثل ماء السفرجل وماء لف الكرم مع الطباشير ومثل الهندباء المسلوق والمزورات المتخذة بماء الحصرم وتضميد الأحشاء بالاضمدة المبرّدة المرطّبة مثل : الطحلب وجرادة القرع وماء ورق الخلّاف وورق بذر قطونا ولسان الحمل وحي العالم مع دقيق الشعير والسكون في المواضع الباردة . وإما لرطوبات فاسدة نمسة أي : حلوة كالماء العذب تخالطه نفطية تجتمع في الأمعاء فتتلطخ بها سطوحها فينزلق الطعام بملاستها وتخرجه سريعا وأما الرطوبات الزجاجية والمالحية إذا كثرت في الأمعاء ، فإنما يحدث عنها القولنج . وعلامته : خروج تلك الرطوبات مع الطعام القليل الهضم ؛ لأن تمام الهضم وكماله كما مر يكون في الأمعاء سيّما العليا منها وقلة لبث الطعام في الأمعاء إذا انحدر إليها من المعدة مع حسن حال المعدة من الهضم ومن لبث الغذاء فيها قدر انهضامه على المجرى المعتاد إن كان الزلق في الأمعاء وحدها .