نجيب الدين السمرقندي
70
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الرابع : في ضعف الطحال ] علامته : فساد اللون واستحالته إلى السواد وكدورة بياض العين ، مع سقوط الشهوة ، هذا إذا ضعفت قوته الجاذبة فلم يجذب السوداء من الكبد فينبعث منها إلى الأعضاء مخالطة للدم ، وإذا لم يجذبها من الكبد ، لم يدفعها إلى المعدة ، وكذلك إذا ضعفت قوته الدافعة فتمتلئ أوعيته من السوداء فلا يتمكن من جذب شئ آخر منها فيختلط بالدم وأما إذا ضعفت قوته الماسكة ، فيحدث استفراغ الخلّط السوداوى مرة بالقىء ومرة بالاسهال لتخليته عن امساكه فينصبّ منه إلى المعدة ويندفع عنها إما بالقىء أو بالاسهال . وعلاجهما جميعا : تقوية الطحال بالأضمدة المقوية المذكورة والرياضة والدلك باليد الّا أن أكثر ما تضعف القوة الجاذبة تضعف من البرودة والرطوبة لما علم « 1 » من أن الجذب حركة والحركة لا بدّ لها من الحرارة إذ البرودة مميتة للقوة مخدرة لها ومن اليبوسة لأنها تمكن الروح الحامل للقوة وتجود هيئة الآلة وتحفظها على تلك الصفة وينافي جميع ذلك الاسترخاء الرطوبى والماسكة من الرطوبة فقط لما ذكر ، وأما البرودة فإنها نافعة في الامساك من جهة أنها تحبس الليف وتحفظه على هيئة الاشتمال الصالح فلتكن المداواة بحسب ذلك من التسخين والتجفيف أو التجفيف المفرد .
--> ( 1 ) . في مبحث ضعف الكبد .