نجيب الدين السمرقندي

68

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثالث : في تقيح « 1 » الطحال ] إعلم أن الورم الصلب في الطحال ربما « 2 » قاح لقوة الحرارة الغريزية التي فيه بسبب كثرة الشرايين في النادر ؛ لأن الورم إنما يتقيح إذا قويت الطبيعة على إنضاجه وجمعه مدة والورم الصلب عاص عن النضج الّا ما لم يكن في غاية الصلابة أو كانت الطبيعة قوية وفي عبارته شئ « 3 » . وعلامة تقيحه : أن يبول العليل شيئا كالدردى لتراجع القيح من الطحال إلى الكبد وخروجه مع البول مع رائحة متغيرة جدا لما مرّ غير مرة أن التقيح إنما يتولّد من فعل الحرارة الغريزية مع مشاركة الحرارة النارية فلذلك لا يخلو من العفونة ووجع شديد ونخس في الطحال للذع المدة وربما قذف مثل ذلك إذا انصبّ منه إلى فم المعدة وربما اندفع مع البراز إذا اختلط بما في المعدة ونزل إلى الأمعاء . وعلاجه : أن يشرب ماء البذور المنقّية المدرة مثل الرازيانج وبذر الهندباء

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Formation of pus ; suppuration . ( 2 ) . للتقليل . ( 3 ) . لأنه « ربما » إن جعل على التقليل كما هو معناه الموضوع له كان قوله « في النادر » مستدركا وإن حمل على التكثر كما هو المشهور في استعماله ، كان قوله « في النادر » مناقضا . انتهى ، كذا نقل عنه . وقال « السيد محمد هاشم » في جوابه : اللهم الّا أن يقال إن المراد هو معناه الموضوع له ولا يلزم عنه استدراك قوله المذكور بل هو دال على أقلية ذلك الحكم ، أي : مشرف على أن تقيح الورم الصلب في الطحال يكون أقل قليلا .