نجيب الدين السمرقندي

636

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل السابع : في عض الكلب الكلب ] الكلب جنون يعرض للكلب واستحالة مزاجه إلى سوداوية خبيثة سمية فيحدث لعابه سمية لذلك ولامتناعه من شرب الماء . وأكثر ما يكلب في البلاد والأوقات الحارّة جدا والباردة جدا بسبب إحتراق الأخلاط وانجمادها . وقد يكلب غيره من الحيوانات مثل الذئب والضبع وابن آوى والنمر وغيرها . والانسان إذا عضّه كلب فربما تسرى تلك السمية فيه واستحال مزاجه إلى مزاجه حتى يحرص هو أيضا على عضّ الانسان . وإن عضّ انسانا بعد هيجانه ، عرض لمعضوضه ما يعرض له وكذلك سؤر مائه وفضلة طعامه يعملان بمن يتناولهما ذلك . وعلامات كلب الكلب إذا استحكم كلبه : احمرار عينه وخروج لسانه « 1 » وسيلان اللعاب والزبد من فمه وأن يطأطئ رأسه نحو الأرض ويرخى اذنيه ويدسّ ذنبه بين رجليه « 2 » ويختبط في حركته كالسكران ويعدو دائما ويحمل على كل من يلقاه ولا يعرف أربابه ولا ينبح الّا قليلا مع بحة الصوت وتهرب عنه الكلاب ويمتنع من الأكل ويهرب من الماء إذا رآه وقد يمرّط شعره وظهر « 3 » فيه صفائح من الجرب . والآفة التي تتبع عضّته عظيمة تعرض للمعضوض من بعد أيام حالة وأعراض

--> ( 1 ) . يطلب بذلك الترويح بالقلب . ( 2 ) . أي : يدخل بين رجليه . ( 3 ) . [ كذا كان في النسخ والصحيح أن يكون : يظهر ] .