نجيب الدين السمرقندي

627

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

بالزيت الأخضر ويظهر ورم حارّ أحمر وبثور ونفاطات كحرق النار ، ثم يخضرّ الورم ويظهر الأحشاء التهاب وفي البدن الحمى مع نافض وعرق بارد وفساد اللون إلى الخضرة وتواتر نفس وغشى وفواق وقىء مرة وأكثر ما يهلك في ثلاثة أيام وربما بقي إلى السابع . وعلاجه : أن يشدّ فوق النهشة شدّا محكما فإن كانت نهشة جنس الأفاعي معروفة بالرداءة كالبلوطية والمعطشة ، فينبغي أن يقطع ذلك العضو ، فإن الخلّاص في قطعه . فإن لم يكن ، فليشرط الموضع ويوسع الجرح وتوضع عليه المحاجم ويمصّ مصّا قويا متتابعا حتى يجتمع اللحم وينعصر ويستفرغ بذلك السم ، وقد يمص بالفم بعد غسله وتدهينه ويوضع عليه الأدوية الجذابة للسم المحرقة له مثل الزفت والفرفيون والجاوشير والقنة والبصل ومما ذكر في نهش الهوام إذا جهلت ما هي ثم سقى الترياق والمثروديطوس وأقراص الكرسنة المتخذة من السذاب البرى ودقيق الكرسنة والزراوند المدحرج وبذر الحندقوق بالسوية معجونة بخل مقدار مثقال بأوقية شراب عتيق أو يسقى مثقالين من الحلتين بأوقية شراب وأطعم الثوم الكثير والجوز والطعام الدسم والسرطانات النهرية مشوية ، وينظر أيّ الأمرين أعظم : الأشياء العارضة في موضع النهشة أو العارضة في جميع البدن من الغشى والاستسقاء ونحوه . فإن كانت الثانية أقوى ، استعملت الترياقات ، وإن كانت الأولى ، تركت الترياقات والأدوية الحادّة وأقبل على الموضع واستعمل فيه ما ذكر في باب القروح الخبيثة الساعية والفصد نافع للسليم « 1 » ولكن بعد انتشار السم في البدن إما لكثرته أو لسوء التدبير ، وأما قبل ذلك لئلا ينتشر السم .

--> ( 1 ) . [ أي : الملسوع بالحية ] .