نجيب الدين السمرقندي

618

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وكذلك الادهان واللبوب الزنخة « 1 » يعرض منها غثيان وغشى وكرب ، لا سيّما إن أكثر منها . ونوع من العسل الردىء وهو الحريف منه جدا الذي يحرك العطاس إذا شم ، يعرض منه ما يعرض من بذر الأبخرة والعنصل . وعلاج جميع ذلك : التطفئة بالأشربة المبرّدة ، ومياه الفواكه الباردة ، والأشياء اللعابية المغرية . وأما التنقية فهي مشترك في سقى جميع السموم ومما يخص الجندبيدستر ماء التفاح الحامض فإنه فادزهر له . الكندش والجبلاهنك والعرطنيثا والخربق الأبيض : هذه إذا أفرط في استعمالها خيفت لكثرة ما يميل من الأخلاط إلى المرى ، وقد تحدث غثيانا قويا وقيئا يسقط القوة لشدته وربما يحدث تشنجا يابسا لكثرة الاستفراغ . فليعالج : العارض الأول بالحقنة ليميل بعض الخلّط إلى أسفل ، ويعالج الثاني بتواتر سقى الماء الفاتر حتى تمتلئ المعدة ويقىء بسهولة ثم يعالج بعلاج الهيضة ، وأما إن حدث التشنج فيعالج بعلاج التشنج اليابس . الخربق الأسود : يحدث منه اسهال شديد وخنق وتشنج وخفقان وحرقة اللسان وعضّ عليه وجشاء ونفخ . وعلاجه : أن تكسر قوته بما قيل ويطعم الجبن الرطب والزبد ونحو ذلك ثم يعالج الاسهال بالربوب والأدوية الحابسة ويعالج التشنج إن حدث بما قيل في باب التشنج اليابس . خانق الذئب وخانق النمر : يعرض من تناولهما عفوصة في الحنك واللهات ويبس مع ورم وبخار دخانى يتصاعد من الفم ويعرض من خانق النمر السدد وظلمة العينين ورطوبتهما . وعلاجهما : بعد التدبير المشترك سقى الصعتر والفراسيون والسذاب أو الافسنتين والشيح بالشراب المطفأ فيه الحديد . والانافح فيهما نافعة . الدبق : يعرض من شربه قرقرة في البطن ومغص من غير اختلاف ودوار . وعلاجه : أن يتقيأ بماء العسل ويحقن بالحقن اللينة وينفعه سقى الافسنتين مع

--> ( 1 ) . [ أي : المتغيرة والمتكرجه ] .