نجيب الدين السمرقندي

615

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

قاتلة ، لا سيّما من الفطر وهي ما كان فيه سواد أو خضرة ( أو تطويس ) « 1 » وتفوح منه رائحة كريهة وما كان نباته عند أحجار هوامّ أو بقرب أشجار لها كيفيات قوية ويحدث منه ذبحه وضيق النفس والاقشعرار والعرق البارد والغشى . وعلاجه : التنقية بماء الفجل وعصير الفوتنج والمرى والسكنجبين والبورق والملح ونحو ذلك وسقى الشراب الصرف أو خرء الدجاج بالسكنجبين العسلى أو رماد خشب التين والكرم بالماء الحارّ مع قليل خل وملح أو ترياق الأربعة والسنجرينيا والفلافلى أو الكمونى بالشراب أو بماء السداب وتضميد المعدة بالأضمدة الملطفة واستعمال الحقن الحادّة . السمك البارد : يعرض منه إذا اكل بعد يوم من الشئ وخاصة « 2 » إذا كان موضوعا المواضع الندية ما يعرض عن أكل الفطر . وعلاجه : علاج الفطر . الزئبق : أما الحي منه فشربه لا يضرّ ، بل إن شرب خرج سريعا بحاله ، وأما المقتول فيعرض من سقيه وجع في البطن وورم في الجسد ومغص شديد وثقل اللسان واحتباس البول وهو ردئ جدا حادّ . وعلاجه : أن ينقى الجوف منه بأن يتقيأ بماء العسل والبورق ويحقن بهما ثم يعطى الأدوية النافعة للسحج كاللبن المطبوخ والبذور اللينة والالعبة ويحقن بها أيضا . وأما الزئبق الحي إن صبّ في الأذن ، تعرض منه أعراض رديئة من الوجع الشديد واختلاط العقل والتشنج وربما أدّى إلى الصرع والسكتة وينبغي أن يخرج بالتعجيل وتحريك الرأس وصبّ الدهن المسخّن في الأذن . الشك والزنجفر : يعرض عنهما ما يعرض من الزئبق المقتول ، إلّا ان الشك ردئ جدا . وعلاجهما : مثل علاج الزئبق . المرتك : يعرض من شرب المرداسنج ، القولنج والعسر وجفاف الفم الاختناق وثقل اللسان وورم في البدن .

--> ( 1 ) . [ خ . ل : غير موجودة ] . ( 2 ) . لأن السمك سريعة التعفن وإذا كان موضوعا في المواضع الندية يشتدّ استعداده بسبب غلبة الرطوبة للتعفن .