نجيب الدين السمرقندي

605

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

والثالث منفصلا ، والأسابيع تبتدئ سابوعان منفصلين والثالث متصلا وذلك لأن الرابوع الأول ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن ، وهو أي : الربع مع نصف الثمن أقل من نصف يوم ، فوصلوا به الرابوع الثاني وجعلوه مشاركا له في ذلك اليوم فصار الرابوعان ستة أيام ونصفا وثمنا فكان النصف مع الثمن أكثر من نصف يوم فجعلوه يوما كاملا وابتداء الرابوع الثالث من اليوم الثامن . وكذلك فعلوا في الأسابيع ، فإن السابوع الأول ستة أيام ونصف وثمن فجعلوه يوما كاملا لأنه أكثر من النصف فكان أول الأسبوع الثاني اليوم الثامن ومجموع الأسبوعين ثلاثة عشر يوما وربع وهو أقل من نصف يوم فوصلوا به السابوع الثالث فكان أوله من اليوم الرابع عشر وهو آخر الأسبوع الثاني وآخره أي : آخر الأسبوع الثالث اليوم العشرين أما على ما ذكره المصنف وهو « رأى » الشيخ فظاهر ، وأما على رأى الأقدمين فلأن الأسبوع عندهم ستة أيام وثلثا يوم وربع الربع ، وثلثا اليوم بالساعات ستة عشر ساعة ، وربع الربع ساعة ونصف فيكون المجموع ستة أيام وسبعة عشرة ساعة ونصفا ، فالكسر الذي يبقى من الأسبوع الثاني في اليوم السابع أقل من نصف يوم ، فلم يجعل هذا اليوم مشتركا ، وأما مدة الأسبوع الأول والثاني فهي ثلاثة عشر يوما وإحدى عشر ساعة ويبقى من الأسبوع الثالث في هذا اليوم ما هو زائد على نصف يوم وهو ثلاثة عشر ساعة ، فجعل ابتداؤه من الرابع عشر فيكون البحران في عشرين لأن ثلاثة أسابيع عشرون يوما وسدس يوم وكسر مدته نصف ساعة فيكون فضل ثلاثة الأسابيع على عشرين يوما بأربع ساعات ونصف وهو كسر قليل فيكون البحران بيوم العشرين أولى منه بالواحد والعشرين كما هو مذهب « أبقراط » ، وهكذا الأمر في العشرين الثاني إلى أربعين على رأيه . واليوم الرابع منذر بالسابع واليوم الحادّى عشر منذر بالرابع عشر لأن اليوم الرابع من الأسبوع الثاني وقد مرّ أن رابع كل أسبوع منذر به ، لأنه نصف مدة يقع فيها تغير عظيم بحراني ، فلا بدّ أن يقع في هذا النصف أيضا تغير مّا وليس بحرانا لضعفه بل انذارا به . واليوم السابع عشر يوم الانذار بالعشرين ؛ لأنه اليوم الرابع من اليوم الرابع عشر الذي هو أول الأسبوع الثالث واليوم السابع من اليوم الحادّى عشر مراده بهذا تأكيد الدلالة على وجوب وقوع التغير فيه ووجوب كونه يوم انذار ، لأنه سابع يوم يقع فيه تغير ما ، ويكون منذرا بالبحران الذي يليه .