نجيب الدين السمرقندي

603

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الخامس : في الوقوف على أيام الإنذار ] وكل بحران لا بدّ له من يوم انذار يكون فيه تغير مّا كما أنه لا بدّ ليوم القتال من يوم تحصل فيه أمور دالة عليه . وسبب ذلك مناهضة خفيفة تجرى بين الطبيعة والمرض لا للمدافعة التامة بل للتهيّج ولذلك تظهر في هذا اليوم أمور : أحدها ، ابتداء تغير المادة ، التغير الذي لا بدّ منه في الاندفاع وهو النضج أو مقابل ذلك . وثانيها ، دلائل استيلاء الطبيعة كالنضج أو دلائل استيلاء المرض كعدم النضج وسقوط الشهوة . وثالثها ، دلائل حركات تجرى بين الطبيعة والمرض مثل خفيف من الصداع وضيق النفس والكرب . وأيام المرض كثيرة وليس يوم أولى من الآخر فيجب أن يكون . هو النصف من البحران ، لأن التغير البيّن إنما يكون في الأنصاف ونصف ذلك يكون ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن ، فيكون الاندار في الرابع لما يقع فيه تغير ، لكنه لضعفه لم يعد بحرانا بل انذارا ، وسبب ذلك أن للقمر أشكالا واضحة وخفية والواضحة ثمانية أربعة قوية وأربعة ضعيفة : أما القوية وهي التي يقع فيها البحران في الأكثر ، فأولها : عند الاستهلال ، وثانيها : عند الاستقبال وثالثها : عند التربيع الأول ، وهو اليوم السابع من أول الشهر ، ورابعها : عند التربيع الثاني ، وهو اليوم الحادّى والعشرون . وهذا على رأى « ارجيجانس » و « اركاغانيس » ، وأما على رأى « بقراط » و « جالينوس » فهو اليوم العشرون بناءا على الضابطة المذكورة من قبل والتربيع الأول لكونه ذاهبا إلى الكمال أقوى من الثاني . وأما الضعيفة وهي التي يقع فيها الإندار في الأكثر ، فأولها : عند توسطه بين