نجيب الدين السمرقندي
601
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
ساعات ، وفيه بحث ؛ لأن أيام ما بين الاجتماعين على ما صحّحه علماء الهيئة تسعة وعشرون يوما ونصف وكسر مجموعها واحد وثلاثون دقيقة وخمسون ثانية من يوم ينقص منه مدة الاجتماع وما يقرب منها قبل الاجتماع وبعده إذ القمر لا تأثير له في تلك المدة لاختفاء نوره لوقوعه تحت الشعاع . وقال المصنف : زمان المقابلة والتربيع ونحو ذلك انما يعرف بتنصيف زمان حركة القمر دورة تامة فقط وهو سبعة وعشرون يوما وثلث يوم بالتقريب ، والمراد بالدورة التامة للقمر هاهنا زمان حركة القمر من نقطة الاجتماع إلى أن يعود إلى تلك النقطة لا إلى الاجتماع مع الشمس ثانيا فلذلك لا بدّ من اسقاط المدة وهي يومان وخمس ساعات لكنهم لم يقتصروا على ذلك بل أسقطوا من ذلك ثلاثة أيام . قالوا : لأن ما قبل تمام الدورة بقليل حكمه حكم تمام الدورة لأن أحوال القمر حينئذ تكون متشابهة لأجل ضعف النور فيكون كالمفقود . وفي بعض النسخ : « ينقص منه زمان حركة الشمس من الاجتماع إلى الاجتماع » أي : يجعل ذلك النقصان على قدر فضل زمان حركة الشمس من نقطة الاجتماع الأول إلى نقطة الاجتماع الثاني على زمان الدورة التامة التي للقمر ، وهو بالحقيقة زمان حركة القمر من نقطة اجتماع الأول بعد عوده إليها إلى اجتماع الثاني ، لا زمان حركة الشمس ، لأن زمان حركتها في هذه المدة أكثر من زمان تمام دورة القمر . وبيان ذلك : إن الاجتماع إذا كان في رأس الحمل مثلا وتحرك كل واحد منهما منه بحركته الخاصة ، فعند وصول القمر إلى رأس الحمل ثانيا لا يمكن أن تكون الشمس هناك ، لأنها أيضا قد تحرّكت في هذه المدة فلا بدّ وإن قطعت بحركتها قوسا من الفلك دون الدورة لبطء حركتها بالنسبة إلى حركته وإنما يمكن اجتماع القمر بها ثانيا إذا تحرك بقدر تلك القوس مع زيادة قوس آخر تتحرك الشمس في مدة حركة القمر ذلك القوس الأول فلذلك تكون مدة الاجتماع وهي تسعة وعشرون يوما ونصف وكسر كما ذكر زمان حركة القمر دورة تامة وزمان حركته إلى الاجتماع بالشمس ثانيا . وهو أي : الزمان المنتقص يومان ونصف وثلث بالتقريب ، فبقيت مدة الدورة ستة وعشرين يوما ونصفا لأن في هذه المدة يرجع القمر إلى النقطة التي تحرك عنها من الفلك فيقع البحران في السابع والعشرين من ابتداء المرض ،