نجيب الدين السمرقندي
571
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الباب التاسع والعشرون ] : في الكسر والخلّع [ والوثى والوهى ] الكسر : هو تفرق اتصال خاص بالعظم الواحد بأن ينقسم إلى جزءين أو إلى اجزاء كبار وهو يعرف بحاسة البصر إذا كان عظيما متبرئا كل جزء عضو من ملاصقه حتى يدخل بعض اجزائه إلى داخل ويخرج بعضها إلى خارج فيظهر في العضو احديداب في جانب وتقصع أي : تقعر في آخر ويعرف بحاسة اللمس عند إمرار اليد عليه إذا لم يكن الكسر عظيما متبرئا فيوجد فيه عند الجسّ مواضع مختلفة في الارتفاع والانخفاض وربما سمعت منه خشخشة عظيمة عند الجس أو تحريك العضو . وعلاجه : أما في أول الأمر فمدّ العضو بمقدار ما ينبغي ، فإن الزيادة فيه تشنج وتؤلم والنقصان منه يمنع جودة الالتئام وتقويمه على محاذاة العظم الذي هو نظيره ، لئلا ينجبر معوجا مخالفا للهيئة الطبيعية وتسوية العظم وردّ كل جزء منه إلى موضعه ، لأن الشظايا إذا لم تنهدم حالت بين العظم والانجبار بأرفق ما يمكن وأقل ايجاعا لئلا تحدث من الوجع أورام وحميات وشده بعد ذلك برباط متوسط في الشدة لأن الربط الشديد يجعل العضو ضيق المسامّ والمجارى غير قابل للغذاء وكثيرا مّا يؤدّى عند إبطاء الحلّ إلى موت العضو وتعفّنه ويضطرّ حينئذ إلى قطعه وذلك بسبب انضغاط مجارى الروح وامتناعه عن النفوذ في العضو والرخاوة لأن الرخو لا يحفظ المجبور ولا يضبطه حتى ينجبر على الشكل