نجيب الدين السمرقندي
569
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وإن وقعت على العضل وعرض لها الفسخ وهو عبارة عن تفرق اتصال يعرض وسط العضل ؛ سواء كان في طوله أو في عرضه ؛ قلّ تمدده أو كثر فيضمد في الأول بما ذكر من الرادعات لئلا ينصبّ إليه دم كثير ويتورّم ويؤدّى إلى التعفن وفساد العضو لأنه قلّما يتحلل منه - لضيق منافسه بالضغط الواقع من الفاسخ خارجا وبالضغط الواقع من الورم داخلا - وعرضت « 1 » للدم أن غلظ وجمد فيه لاختناق الحارّ الغريزي بسبب عدم الترويح ولقلة حرارة العضو لكثرة الاجزاء العصبية والرباطية فيه ولفقد الدم الطبيعة العرقية الحافظة عن الجمود ثم بما يحلل الدم الميت المحتقن في خلل الليف لئلا تحدث الآفات المذكورة ولا يمنع العضو عن عوده إلى الاتصال الطبيعي الذي له مثل : النطول المحلّل المعمول من البابونج والإكليل وبذر الكتان والزوفا اليابس وورق الخطمي والفوتنج والمرزنجوش والضماد المتخذ من دقيق الشعير والزوفا الرطب ومثل الفوتنج الجبلي بسويق الشعير . وإن وقعت على العصب وعرض لها رضّ أي : تباعد في بعض اجزائها عن بعض ، فيضمد بما يسكّن الوجع لئلا تنجذب إليه المواد بسبب الوجع فإنه عضو حساس شديد التوجيع وبما يرخى ويحلل معا ، بعد انصباب شئ من المواد إليه ؛ أما المحلّل فلئلا تبقى فيه المواد المنصبّة إليه فيتعفّن ويعفّن ، وأما المرخى فلئلا يتحجر الكثيف الباقي من المادة بعد تحليل لطيفها بالمحلّل فيحدث منه التشنج بل يسترخى ويلين ويستعد لأن يتحلل منه ذلك الباقي بسهولة ، ولأن العصب عضو غائر وراء الجلد لا يصل إليه أثر الدواء بسرعة فيجب أن يخلط بالمحلّلات المرخيات حتى تنفذ قوتها إليه مثل الخطمي ونحوه ويمرخ بالأدهان الحارّة مثل دهن الشبت ودهن الأقحوان . وإن وقعت على مفصل وعرض له وهن وهو عبارة عن أذى يلحق بما يحيط بالمفصل من اللحم وغيره من غير انزعاج ووثى وهو انزعاج العضو وزواله عن موضعه زوالا غير تام ، أي : من غير انخلاع فيمسح بدهن ورد وينشر عليه آس مسحوق ويشد شدا غير موجع ولا مسترخى غير ضابط أو توضع عليه الإلية والتمر ويشدّ فإنها تزيل الصلابة وتذهب الإعياء .
--> ( 1 ) . [ للحالية ، والصحيح حينئذ أن يقول : وقد عرضت ] .