نجيب الدين السمرقندي
546
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
والمسترخى لا يحبس الدم ويضمد بصمغ البلاط منه معمول من الرخام المخلوط بالغرى المتخذ من جلود البقر ، ومنه معمول من الصبر والمر ودم الأخوين والعلك والانزروت والصمغ العربي ، من كل واحد جزء ، ومن أصل المرجان والزاج ، من كل واحد نصف جزء ، معجونة بماء الصمغ العربي أو بتراب الجرار الخزفية « 1 » حين يخرج من الاتاتين أو بالراتينج ، أو يضمد بدقيق الكندر والصبر والعفص المدبر وهو المحرق المنطفئ في الخلّ والجبسين وغبار الرحى ذكر « صاحب الكامل » في الحواشى أن مرادهم بغبار الرحى غبار الدقيق مشوبا بغبار حجر الرحى ودم الأخوين ببياض البيض ووبر الأرنب فإن بعض هذه تقبض « 2 » المادة وتضم المجارى وبعضها يغرى « 3 » ويحدث سددا في فوهات المجارى مانعا من خروج الدم وبعضها يجفف « 4 » وينشف الرطوبات المرخية لفوهات المجارى المهيئة لها للتوسع ويشدّ ولا يحلّ أسبوعا حتى ينبت عليه اللحم . فإن لم ينقطع ، يحشى بالنورة الغير المطفاة والزاج فإنهما من الأدوية الكاوية وهي التي تحدث خشكريشة على وجه الجراحة ويمنع من خروج الدم ويشدّ أو يشال العرق إن أمكن بأن يكشف عنه الجلد واللحم الذي يغطيه ثم يرفع عن موضعه ب « صنانير » ويبتر ، أي : يقطع ، بعد أن يشدّ كل من طرفيه بخيط إبريسم وذلك ليتقلّص كل واحد من طرفيه إلى جهته ، ثم يحشى بما ذكر ويشدّ حتى ينبت عليه اللحم فينطبق على كل من طرفيه ، والّا أي : وإن لم يمكن قطع العرق ، فليكو بالذهب المحمى بالنار حتى يصل اثر الكي إلى عمق الجراحة حتى يفعل خشكريشة عميقة غليظة لا يسهل سقوطها بل يثبت عليها مدة طويلة في مثلها يمكن أن ينبت اللحم ، وأما الكي الضعيف فلا يفعل الّا خشكريشة ضعيفة تسقط بأدنى شئ فتصير البلية أعظم مما كانت مع أنه يسخّن تسخينا شديدا ويجذب مادة كثيرة إن لم يمكن ذلك أي : حبس الدم بالوجوه المذكورة ، وفيه تكرار .
--> ( 1 ) . [ خ . ل : المحترقة ] . ( 2 ) . مثل العفص . ( 3 ) . مثل عبار الرحى ودم الأخوين وبياض البيض . ( 4 ) . مثل وبر الأرنب .