نجيب الدين السمرقندي

534

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل السادس والعشرون : في حرق النار والماء والدهن الحارّين وغير ذلك ] أما علاج حرق النار إذا لم يبلغ الأمر في الاحراق إلى أن تتميز المائية عن الدم وتندفع من أطراف العروق إلى ما تحت الجلد وتحتبس هنا ويتنفط ، فتبريد الموضع بالخرق المبرّدة بالثلج والأطلية المبرّدة ليدفع ضرر الحرارة بالمضادة ويطفئ اللهيب الحادّث الدم فلا تتميز عنه المائية حتى يتنفط وينفع منه أن تقتص عليه بيضة فإنها تبرد وتسكن اللذع أو يلطخ بالمداد الذي يكتب به وهو المعمول من الدخان والصمغ فإنه يبرّد ويجفف تجفيفا شديدا ، قال « جالينوس » في التاسعة : إذا حلّ المداد بالماء وطلى على حرق النار وترك عليه ، نفع من ساعته أو يضمد بالعدس المطبوخ فإنه يبرّد ويجفف ويسكّن حدّة الدم ويغلظه أو بالطين الأرمني والماء والخلّ فإنه يبرّد ويجفف ويسكّن حدّة الدم . وإن تنفّط وكان شيئا عظيما مؤلما يخاف من انصباب المواد إليه ، ينبغي أن يفصد ويلطف التدبير ليقلّ « 1 » الدم ويطلى بمرهم الاسفيداج فإنه يبرّد ويجفّف وينشف الصديد من غير لذع وإن كان الأمر أغلظ يداوى بمرهم النورة المعمول من النورة المغسولة سبع مرات حتى تزول حدتها كلها - ومن دهن الورد وطين قيموليا لأن تجفيفه ونشفه أكثر والمراهم المتخذة من رماد أرجل الدجاج فإن رماد العظم أجف وعظم الطيور أجف لأنها ايبس مزاجا من المواشي ،

--> ( 1 ) . [ خ . ل : ليسيل ] .