نجيب الدين السمرقندي
501
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
ومجفّفة حادّة جلّاءة تحلل بها مادة الشعر وتقلّلها . أو البورق فإن له أيضا قوة جلّاءة مقطّعة مجفّفة محلّلة ، ويكثر تقليبه على البدن لئلا يحرق الجلد وينفطه عند طول الملاقاة ، ويدلك بعد غسل النورة بدقيق الشعير والباقلاء وبذر البطيخ فإنها أيضا لجلائها تعين على ترقيق الشعر وتصلح نكاية تلك الأدوية الحادّة المحرقة وتسكن اللذع الحادّث منها . ومنها : تسبيطه ، وذلك بتدهينه دائما بالدهن والماء المضروبين المفترين لتليين الجلد وارخائه وإزالة التشنج والالتواء عن الشعر ويصبّ الماء الحارّ عليه . ومنها : تسويده . وذلك يكون بالخضابات والادهان المسودّة للشعر المذكورة القرابادين مثل دهن الآملج واللادن والافسنتين والشقائق . ومنها : تشقيره وتحميره وتبييضه . وكل ذلك يكون بأدوية مركبة مذكورة في القرابادين ؛ أما التشقير فبمثل الحناء ودردى الشراب والراتينج ، ومثل الشب والرزير ومثل الزعفران . وأما التحمير فبمثل طبيخ السعد والكندش . وأما التبييض فبمثل خرء الخطاف وقشر الخشخاش واللفاح والكافور وبذر الفجل والكبريت يدقّ ويعجن بمرارة الثور والخلّ ويغلف به الشعر بعد أن يبخر بالكبريت ويعاد عليه مرات وبمثل الماش المسحوق . ومنها : علاج تشققه العارض عن اليبس لأن اليبس يوجب الانقباض والاجتماع ويلزمه التشقق والتفرق مما ينجذب عنه وذلك بالادهان الملينة المعتدلة في الحر والبرد إذ الحر المفرط يزيد في التجفيف بالتحليل ، والبرد المفرط يزيد في القبض وجميع الأجزاء مثل دهن اللوز الحلو ودهن البنفسج واللعابات المرخية « 1 » مثل لعاب الخطمي وبذر الكتان هذا إذا كان اليبس قليلا وليس بمفرط ، فإن أفرط فلا بدّ وأن يكون عن مادة سوداوية قد غلبت على غذاء الشعر فيعالج بالفصد والاسهال بمطبوخ الأفتيمون وترطيب المزاج . وقد تحدث في الشعر علة تعرف بالنموسة تظهر في الرأس كأنه قد مس بدهن زنخ « 2 » حتى يتلوث منه ما يوضع عليه كالقلنسوة أو تلف فيه كالعمامة . وسببه : دسومة غذاء الشعر اما بنفسه لغلبة الاجزاء المائية الدسمة عليه أو
--> ( 1 ) . [ خ . ل : اللزجة ] . ( 2 ) . أي : متغير .