نجيب الدين السمرقندي

499

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

المقدار وجوهر حارّ يسير المقدار ، فلذلك ينبت الشعر ويقويه . والمصطكي فإنه من مركب من قوى متضادة وهي قوة القبض والتسخين والتليين ، فيحلل بها الرطوبات التي من أصول الشعر ويجذب الغذاء إليه ويشدّ المنابت . والسعد ففيه قوة مسخّنة مفتحة لأفواه العروق وقوة مجففة من غير لذع وقوة قابضة يسيرة . وبذر السلق فإنه مركب من جوهر بورقى ملطف محلّل مفتح وجوهر أرضى قابض . وبذر الكرفس فإنه محلّل للرطوبات مفتّح لسدد منق للأعضاء . والآملج فإنه يجفف الرطوبات والبلل ويشدّ أصول الشعر بقبضه ، وقال « الشارح الهندي » : إن فيه تسخينا يسيرا فلذلك يكون جاذبا لغذاء الشعر ، والأولى أن يخلط معه شئ مما فيه حرارة لطيفة جاذبة عند استعماله لحفظ الشعر . ورماد لحاء الصنوبر فإن فيه قوة قابضة بالغة وفيه شئ من حدّة وحرافة أصلية مكتسبة من الحرق . والاقاقيا فإنه مركب من جوهر لطيف حارّ لذاع وجوهر ارضى بارد قابض . والعفص فإنه يجفف الرطوبات ويشد أصول الشعر ويقبضها ، وحكمه حكم الآملج ينبغي أن لا يستعمل الّا مع ما فيه حرارة يسيرة إذا اتخذت منها أدهان لتبقى كيفياتها في حامل لطيف نافذ في المسامّ ودهن بها فيؤثر في الجلد بالتنفيذ وطول الملاقاة أثرا تاما صالحا . ومنها : تطويله . وذلك يكون بحفظ الموجود أولا بالادهان القابضة حتى لا ينتشر ثم بالأدوية التي فيها قوة جذب وقبض معا يجذب بها الغذاء إلى الشعر ويمسكه حتى يغتذى به فيزداد بالضرورة يوما فيوما كالآس والورد قال « جالينوس » : إنه مركب من جوهر مائي حارّ مع طعمين آخرين ، أعنى القابض وهو أرضى بارد غليظ ، والمرّ وهو لطيف حادّ والآزاد درخت فإن ورقه يطول الشعر ويقويه ويمنعه من الآفات بالخاصية والمر فإنه يسخّن ويجفف وفيه جلاء معتدل ولذلك إذا خلط بمثل دهن الآس أمسك الشعر المتساقط والآملج والبرسياوشان إذا غلف بها الشعر مفردة ومجموعة . ومن مطولات الشعر ما في جوهره لزوجة يمكن أن يأخذ منه الشعر الغذاء فإن جوهر الشعر صلب والغذاء اللزج شبيه به مثل ورق السمسم وورق القرع والادهان التي فيها حرارة وقبض إذا دهن بها فإن الأشياء الدهنية كلها لزجة يغتذى بها الشعر ويطول ويعين على ذلك حرارتها وقبضها بعد أن يغسل