نجيب الدين السمرقندي
489
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل التاسع : في داء الثعلب « 1 » وداء الحية « 2 » ] هاتان العلتان هما تمرّط الشعر أي : تساقطه وإنما اشتقّ لهما هذان الإسمان من الداء العارض لهذين الحيوانين وذلك لأن الثعلب قد يعرض له مرارا كثيرا أن يسقط شعره ويتقرّع جلده والحية يعرض لها أن ينسلخ جلدها ولذلك صار داء الحية يكون لتساقط الشعر فيه مع انسلاخ الجلد الرقيق . والفرق بين داء الثعلب وداء الحية هذا ، أعنى أن داء الحية مع ما ينتشر فيه الشعر ينسلخ الجلد عنه فيشبه العضو بالحية التي قد انكشفت وخشن جلدها وقيل : إن داء الحية هو ذهاب الشعر على شكل الحية إذا انسابت أي : ذهبت على التعاريج طولا ، وقيل أيضا إن سبب ذلك أي : سبب ذهاب الشعر على التعاريج صعود البخارات الحادّة المفسدة لأصول الشعر ومنابته وحصولها في عرق واحد وترشحها عنه فيفسد أصول الشعر النابتة على محاذاة تلك العرق فيتمرّط على شكله طويلا معوجا ، وقيل : إن داء الثعلب سمى بهذا الاسم تشبيها للعضو بالمزارع التي قد تمرغ فيها الثعلب وفسد زرعها ، فإن من عادته أن يتمرغ في المزارع فيفسد زرعها بحيث لا يمكن اصلاحه أصلا وهاتان العلتان تحدثان في جميع البدن ، إلّا أن أكثر حدوثهما يكون في الرأس واللحية والحاجبين وذلك لأن حدوثهما إنما يكون في الأكثر من مادة حادّة لذاعة وهي بالطبع تميل
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Alopecia . ( 2 ) . قاموس القانون : Alopecia furfuracea .