نجيب الدين السمرقندي
484
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السابع : في فساد اللون « 1 » ] فساد اللون أي : تغيره عن المجرى الطبيعي بحسب ما تقتضيه الأهوية والبلدان . والطبيعي لأكثر الأصناف هو البياض المشرب بالحمرة ، فإن اللون الخاص بالأعضاء على مجرى الطبيعي هو البياض ، أما الجلد والعظام والغضاريف والرباطات والأعصاب والأوردة والشرايين فذلك فيها ظاهر وأما اللحم فإنه وإن كان يميل إلى الحمرة لكنه متى اسقصى في غسله ابيضّ وإذا كان كذلك فما عدا البياض للاعضاء يكون لغلبة أحد الأخلاط وأنسبها للطبيعة هو الدم ، فمتى اغتذت به الأعضاء البيض صار بياضها مشربا بالحمرة وما عدا ذلك غير طبيعي في الأكثر يكون : إما من دفع الطبيعة خلطا مفسدا للون إلى ظاهر الجلد . ويكفى في علاجه : استعمال الاطلية الجلّاءة المتخذة من الأدقة وبذر الفجل والايرسا وبذر البطيخ واللوز المقشّر والنشا والكثيرا والبورق معجونة باللبن فإن فيه جلاء بالمائية التي فيه . وإما من غلبة الفضول على البدن واختلاطها بالدم مثل ما يعرض في اليرقان الأصفر والأسود . وعلاجه : نفض تلك الفضول ثم استعمال ما ينقى البشرة ويجلوها . وإما من فساد الأحشاء كالطحال إذا ضعف مثلا عن جذب السوداء من الكبد
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Dyschrimia ; dyschroia ; abnormality of color .