نجيب الدين السمرقندي

43

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وسببه : حرارة مزاج الكبد مع برودة المعدة ورطوبتها فلم تهضم المعدة الطعام جيدا ولم تهيّء لهضم الكبد ثم يحاول الكبد أن يهضم ما هو غير معدّ لهضمه بحرارة نارية فيفعل فيه فعلا غير طبيعي خلاف ما تفعله الحرارة الغريزية فتحلّله أبخرة تصير رياحا عند استيلاء البرد عليها ومفارقة الأجزاء النارية عنها وتجمع تلك الرياح في الأحشاء والمواضع الخالية التي يجتمع فيها الماء في الزقى . وقيل : إن هذه الرياح تنفذ من الكبد مع الغذاء غير النضيج إلى العروق ولا تلتزق بالأعضاء لبعد المشاكلة فترجع في الشعب التي تأتى السرة وتفتح أفواهها وتنقذف إلى الأحشاء وجميع مواضع الماء من الزقى . وفيه ما فيه . وعلامته : أن لا يكون معه من الثقل ما يكون في الزقى بل فيه تمدد كما ينتفخ الزق وإذا قرعت البطن باليد ، سمع منها صوت كصوت الطبل ولهذا سمى بالطبلى ويكون معه خروج السرّة كثيرا ؛ لأن التمدّد فيه للطافة مادته أشدّ بخلاف الزقى . وعلاجه : الاسهال أي : اسهال المائية والرطوبات السخيفة التي تكون مع الريح الأحشاء والرطوبات غير المنهضمة التي يتولّد منها الريح برفق بما لا يسخّن الكبد فيكثر تولد الأبخرة ويحدث العطش أيضا والتقيؤ لتنقية المعدة وتبريد الكبد ثم تحليل الرياح المسخّنة بالتجشئة بمضغ الكندر والكمون والكمادات مثل الجاورس والملح المسخّن والحمولات المعمولة من السذاب اليابس وبذر الرازيانج وبذر الحرمل وبذر الرازيانج وبذر الكرفس والتربد والبورق مع السكر الأحمر وماء السذاب والمعجونات الكاسرة للريح مثل السنجرينيا والفنداديقون . ونوع من الاستسقاء الطبلى يقال له الحبن وهو في اللغة مرادف للاستسقاء ، يقال له الذي « 1 » به الاستسقاء الأحبن ، وهو أي : هذا النوع الطبلى بعينه إذا تحلل ما رقّ من الرطوبات والرياح ويبقى ما يعسر تحليله منها أي : من هذه الرطوبات والرياح غليظا لا ينحل ويصح الكبد ويصلح حال العليل ويجود هضمه ويحسن دمه ويتم اغتذاء بدنه وتكمل قوته وتبقى الصلابة في بطنه أكثر مما كان .

--> ( 1 ) . [ خ . ل : يقال الذي . والصحيح أن يكون : يقال للذي ] .