نجيب الدين السمرقندي

419

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وتعكس الحرارة الغريزية إليه أيضا ويمنعها عن التحلل والتلاشى فيقوى النضج لأنها هي المنضجة بالحقيقة مثل الخطمي وبذر الكتان والخمير والتين العلك . وعند النضج وظهور علاماته يبط إن لم ينفجر بنفسه إما لغلظ الجلد أو لغلظ المادة وعدم قبوله للنضج التام المنفجر من ذاته ، وذلك لأن من طول احتباس المدة في العضو يخاف فساد أو تارة وأعصابه وعضلاته وفيه آفات كثيرة ويوقع البطّ في أسفل موضع منه لتخرج المدة بنفسها على التمام بسهولة ولا يحتاج في إخراجها إلى إمالتها بالقسر إلى أعلى مواضع العضو وفي أرقّه ليكون ايجاعه أقل والحامه أسرع وأشدّ نتوءا لأن هذا الموضع هو الذي يكاد الطبيعة أن تخرج المدة منه فيكون التدبير الصناعي موافقا للطبيعي بعد أن يكون الشق ذاهبا في طول البدن لأن طول ألياف الأعصاب مع طول البدن فلو وقع الشقّ في عرضه انقطع الليف وبطل فعل العضو إلّا إذا كان للعضو انثناء مثل الإبط والأربية فيذهب به عند ذلك مع الأسرّة هي جمع سرار مثل أحمرة جمع حمار وهي الغضون التي تكون في الأعضاء وهي في الأكثر تحدث بسبب انثناء الجلد وانعطافه بحيث لا مقاومة ولا ممانعة لها من جهة الليف فهي تدل على أن هناك مذاهب الليف إلّا في الجبهة فإنه يجب فيها أن يخالف الأسرّة لأن وضع أسرّتها العرض وهو مخالف لوضع الليف لأنه في الطول فلو اتبعت الأسرّة في البطّ سقطت عضلة الجبهة على الحاجب والعين كما فعل « اندرماخس » بابنة الملك ويخرج ما فيه في دفعات إن كان كثيرا لئلا تسقط القوة بتحليل الروح ثم ينظف ما فيه من المدة والوضر والصديد بالقطن العتيق ويدمل بالمراهم المدّملة المتخذة من مثل الاسفيداج والتوتيا والجلنار والعفص ودم الأخوين والانزروت .