نجيب الدين السمرقندي
414
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الحيواني وانقطاعه عنه أو تطويس يحدث لذلك وهو خضرة يشوبها سواد وهو أردأ من الخضرة الخالصة ويبادر إلى السعي والاتساع سريعا بإفساد ما يجاور ذلك الجزء المألوف من الأعضاء أولا فأولا . وعلاجها : الكي بالنار فإنه يجفّف بالغاية ويزيل عن العضو الرطوبة الفاسدة المانعة من الالتحام المعينة على افساد المجاور والمغيرة لمزاجه وجوهره إلى مشاكلة مزاجها وجوهرها ويمنع أيضا انتشار الفساد لأنه يضيق مجارى المادة ويحدث خشكريشة بين السقيم والصحيح مانعة من الانتشار ويمنع أيضا نفوذ المادة إلى العضو السقيم ثانيا لذلك ويذيب اللحم الفاسد والرطوبة الغليظة التي لا تقبل النضج والتحليل وتفنى الاجزاء المتعفنة ويقوى العضو بتسخينه وبانجذاب الحارّ الغريزي المقوّى إليه ولا يعرض منه نكاية ولا ضرر في العضو المجاور ولا يعادله في هذه الأفعال شئ من الأدوية أو بالدواء الحادّ إذا لم يكن الفساد في الغاية مثل الزنجار والزاج والزراوند المدحرج والقلقطار مع الخلّ والعسل ، فإنها تجفّف وتسقط اللحم المتعفن وتحفظ ما حوله من الفساد والتعفن وأن يطلى حواليها بالطين والخلّ فإنه يمنع الرطوبة الفاسدة عن الانصباب إليها ويدفع العفونة ويجفّف ما فيها من الرطوبة ويوضع عليه أي : على الأكلة الكرنب المسلوق بالسمن حتى يترهل السواد وتسقط بالارخاء والتليين ثم يعالج بعلاج القروح من التجفيف وتنقية الرطوبة الصديدية والادمال . وما حدث من الأكلة من الفلغمونى وهو سقاقلوس فقد ذكر ، فيه شئ ؛ لأن سقاقلوس غير الأكلة بحسب الذات والعوارض .