نجيب الدين السمرقندي

404

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل السادس : في النار الفارسي « 1 » ] قال « ابن أبى صادق » : سميت بذلك إمّا لحدوثها ببلاد « فارس » كثيرا ، أو لأن من أخذ عنه أولا علاجها كان من « فارس » . أما النار الفارسي فهو بثرة تخرج وتبادر بسرعة إلى أن تصير خشكريشة لاحراقها الجلد بكثرة حدّتها ومعها تلهب شديد جدا ويكون حيث ما يظهر في البدن خطوط حمراء طاووسية مثل لسان النار إذا ارتفع ولهذا سميّت بها . قال « القرشي » : إنما اختصت بالفارسية ، لأن الفرس كانوا يعبدون النار وكانت لهم نار توقد دائما وتلك تكون قوية لا محالة لدوام اشتعالها والتهابها فشبه المرض به بقوته بها ، وسمى بها لأن مادتها صفراء محترقة مختلطة بالسوداء وهو قريب من الجمرة الّا أن مادته أشدّ صفراوية ومادة الجمرة أشدّ سوداوية . وعلاجهما واحد ، وينبغي أن يقبل هاهنا بعد الفصد والاسهال على ما يرقّق الدم ويرطّبه ويزيد في مائيته لتذهب عنه الحرارة المحترقة كماء الشعير وماء الخيار وماء البطيخ الهندي ، ومما يخصّ به أن يطلى بالحضض والكافور ولعاب بذر قطونا ولسان الحمل أو يبلّ به خرقة وتوضع على العضو وتبدلّ كل لحظة أو يطلى بالعفص مسحوقا بالخلّ لئلا يتسع .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Eczema .