نجيب الدين السمرقندي

25

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

واحمرار الوجه وذهاب الشهوة وغيرها ويتعذر على العليل الاستلقاء لما يتمدد المراق حينئذ فينضغط الورم لزيادة حجمه ويشتد الوجع ولما تتمدد الأربطة والمعاليق المتصلة بالترقوة أيضا ويشتد الوجع فضلا عن النوم على جانب ؛ أما على اليمين فلما تتكئ المعدة والأحشاء على الكبد وينضغط تحتها وأما على اليسار فلما يتدلى من ذلك الجانب ويزداد التمدد والوجع ثم يلين المغمز لاعتدال قوام المادة المورمة ولزوال شدة التمدد التابع للغليان وتهدأ جميع الأعراض التي تكون عند النضج . وإذا انفجر ، عرضت قشعريرة ونافض للذع المدة ما يجرى عليها من الأعضاء الحساسة واختلاف مدة بيضاء عند كمال النضج أو شئ كالدودى عند قصوره ، أو نقول إن المدة البيضاء إنما تكون إذا كان جرم الكبد سليما حتى تكون القوى المنضجة صحيحة وإنما يكون جرمها سليما إذا لم تكن المدة متولدة فيه بل غشائه ؛ لأن المتولد فيه يفسد جرمه ويلزمه فساد المدة وعفونتها وان تصير سوداء حمئة منتنة « 1 » هذا إذا كان الورم في جانب التقعير وكان الانفجار إلى ناحية الأمعاء ويجد العليل خفة وراحة من ثقل يجده ، وربما اندفعت المدة بطريق القئ إذا كان الانفجار إلى المعدة بطريق الماساريقا ، أو بالادرار إذا كان الورم في الجانب التحديب وكان الانفجار إلى ناحية الكلية وربما انصبّت المدة عند الانفجار إلى فضاء الجوف بين الصلب والأمعاء في الموضع الذي يجتمع فيه الماء في الاستسقاء الزقى فلا يشاهد استفراغها بالبول ولا بالبراز ولا بالقىء غير أنه تهدأ الأعراض ويضمر الورم وتعرض قشعريرة عند الانفجار وانصباب المدة إلى فضاء الجوف . وعلاجه بعد الانفجار : أن يسقى أولا في الغدوات الجلاب وماء الشعير الساذج أو مع العسل أو السكنجبين بقدر بقية الحرارة وذلك لتنقية بقية المدة وغسلها وجلائها ثم يسقى بعد ذلك بزمان قدر ساعتين الدواء الملحم لقروح الجوف مثل الكندر ودم الأخوين مخلوطا بما يوصله إلى الكبد مثل بذر الهندباء وبذر الكرفس ونحوهما مع السكنجبين أو ماء العسل ، ويضمد

--> ( 1 ) . [ خ . ل : يظهر منها أن تكون عبارة « وأن تصير سوداء حمئة منتنة » من كلام الماتن وهو الأنسب بسياق الشرح ] .