نجيب الدين السمرقندي
282
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
والمصنف جعلها علامة للورم الموجب لها ولم يتنبّه أن الورم إذا كان موجبا لها لم تكن هذه العلامات للتورم متقدمة عليه بل مقارنة له . وعلاجه : فصد الباسليق في ابتداء الورم لا عند صيرورته خراجا ووضع الأضمدة القوية التليين عليه مثل لعاب الحلبة وبذر الكتان وشحم الدجاج ومخ ساق البقر والبنفسج والخطمي ونطله بالدهن الحارّ بالفعل ، لزيادة الارخاء والتليين وحقن العليل بالأدهان الحارّة الفعلية التي قد طبخت فيها الملينات مثل أصول الخطمي وبذر الكتان وسقى فلوس الخيار شنبر مع دهن اللوز كل ذلك لإزالة التمدّد الموجب لإمالة الفقار وازالتها عن موضعها . وإما ريح غليظة تحتقن تحت الفقار تمدّده لشدة غلظها تمديدا قويا بحيث تزعجه وتزيله عن موضعه لأن التمديد القوى موجب لتفرق الاتصال ويسمى هذا النوع رياح الأفرسة الفرسة في اللغة هي الريح التي يتولّد منها الحدب ، والأطباء يقولون رياح الأفرسة وهو غلط . وعلامته : أن يحدث الحدب بعقب وجع في الظهر لتمديد الريح بلا حمى ولا ثقل . وعلاجه : سقى ماء الأصول والبذور الطاردة للرياح مثل أصل الرازيانج وأصل الكرفس وأصل الأذخر ومثل الإنيسون والكمون وبذر السذاب والنانخواه بدهن الخروع والنفض للرطوبة التي هي مادة الريح بحب السورنجان والتضميد بالأضمدة القوية الحرارة المفشية للرياح مثل الميعة اليابسة والقسط وقصب الذريرة وعسل اللبنى والأبهل والفرفيون بماء الرازيانج والسذاب ودهن الناردين والنطل بمياه طبخت فيها الأدوية المحلّلة الملطّفة مثل المرزنجوش والسذاب والقيصوم والأذخر والنمام ووضع المحاجم بالنار على الموضع الذي يريد أن يتقصع إلى داخل ليجذبه إلى خارج لا الذي يريد أن يتحدّب . وإما من خلط غليظ لزج يمدّد النخاع ، فيه بحث ؛ لأن تمدد النخاع لا يوجب زوال الفقار ويبلّ رباطات الفقرات أي : الرباطات التي بين الفقرات ويزلقها عن مواضعها ، فيه أيضا بحث ؛ لأن الخلّط الغليظ اللزج لا يمكن أن يبلّ الرباطات ولا أن يزلق الفقرات وإنما يمكن أن يفعل ذلك الرطوبة المائية الفالجية التي يتشرّبها الرباط فيبتلّ بها ويسترخى ويترهّل فتنزلق الفقرات عن مواضعها لأن استحكامها