نجيب الدين السمرقندي

276

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

ويزداد ظهورها عند الحركة وحصر النفس « 1 » وترجع وتغيب عند الاستلقاء والغمز عليه أي : على المراق لميلها عن الصفاق إلى داخل لثقله الطبيعي . ولا برء لهذه العلة لان البرء لا يحصل إلّا باجتماع طرفي العضو المتفرق والثبات على تلك الهيئة حتى يلتحم أحدهما بالآخر ولا يمكن ذلك هاهنا إلّا ما يحدث للصبيان في النادر لأنه يمكن أن يتصل طرفا الشق فيهم بسبب النمو والزيادة في الأقطار الثلاثة عند المحافظة في اخراج الجسم الغريب مما بينهما . ويعالج على كل حال لئلّا يزيد بترك الامتلاء وترك الحركات القوية والنهوض دفعة لأنها تدفع الأحشاء بقوة إلى موضع الشق « 2 » والجماع خاصة بعقب الطعام « 3 » وامتلاء المعدة « 4 » وترك المنفخات من البقول والفواكه الرطبة والحبوب والحذر من طول الجلوس في الحمام لأنه يرخى الغشاء ويلينه ويعده لزيادة الخرق واتساعه وسقى الكمونى ونحوه مما يكسر الرياح وبإدامة الشدّ بالرفايد المربعة والمثلثة ليرد الشئ الخارج عما بين طرفي الشق إلى الداخل ويحفظه عن الرجوع ولتعين بزواياها على جميع اجزاء العضو إلى موضع الشق لا بالأكر أي : لا بالرفائد الكروية ، فإنها توسعه لأن حدبتها تدخل في موضع الشق وتفرق كلّا من طرفيه عن الآخر بعنف عند الشدّ والتضميد بضماد الفتق المذكور في قيلة الأمعاء والثرب بعد رجوع الجسم الغريب إلى الداخل .

--> ( 1 ) . لأن كل واحد منهما ممدّد للأعضاء مبرّد لها ؛ أما حصر النفس فظاهر وأما الحركة فبما يلزمها من حصر النفس فإذا كانت الحركة ما يلزمها زيادة في حصر النفس وشدة في تواتره كما يكون في الجماع ، كان ابرازها لهذه الزيادة أكثر . ( 2 ) . أما الامتلاء فإنه بسبب إثقاله الأحشاء يضغط المعاء والثرب ويدفع كلاهما إلى موضع الشق . وأما الحركة فبما يلزمها عن حركة المعاء والثرب كلاهما إلى النزول . ( 3 ) . لأن مطلق الجماع يضر أصحاب الفتق بما فيه من الحركة وزيادة الحاجة إلى التنفس وبما يلزم خروج المنى من توسع الفتق وكيف لا يضرها إذا كان بعقب الطعام وامتلاء المعدة لأن ثقالة الأحشاء حين الجماع تكون معينة للنزول من موضع الشق . ( 4 ) . وخصوصا إذا كان امتلاءها من الغذاء الفاسد كما في التخمة ؛ فان الجماع حينئذ أعون على حدوث الفتق لاحداث التخمة من زيادة ترطيب الغشاء المسمى بالصفاق بكثرة الفضول الغذائية التي تحصل هناك .