نجيب الدين السمرقندي

23

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : كعلاج الورم في الكبد في أول الأمر أي : في الابتداء من الفصد والاسهال ووضع الرادعات عليه من غير خوف من تحجر المادة وبعد ذلك عند الانتهاء يضمد بالأضمدة المحلّلة من غير توق وحذر عن انحلال القوة وفوت المريض ويقتصر عليها أي : على الرادعات الصرفة في المعالجة من غير أن يخلط بها ما يلطف في الابتداء وعلى المحلّلات الصرفة من غير أن يخلط بها ما يقبض في الانتهاء ، بخلاف الأورام الكبدية ؛ إذ لا يخاف « 1 » هاهنا وإن آل أمره إلى الجمع والتقيح فلا ينبغي أن ينظر إلى أن ينفجر بالأدوية ، بل يستعمل البط لأن المدة عند طول لبثها تأكل وتعفن العضل والصفاق ويخاف أيضا أن ينفجر إلى داخل وتتأذى الأحشاء منها مع أن البط ممكن هاهنا .

--> ( 1 ) . قال السيد محمد هاشم : أي : لا يخاف في الأورام العضلى ما يخاف في أورام الكبد من تحجّر المادة وانحلال القوة وفيه ذلك لأن حفاظة العضو الرئيس عن انحلال القوة في جميع الحالات والأوقات أقدم أنسب من غيره لأن عروض الضعف فيه يؤدّى بفساد عظيم إلى سائر الأعضاء مع أن الكبد كما هو سريع القبول للصلابة سريع القبول للتخلخل بخلاف العضلات فإنها ليست كذلك فينبغي علاج الكبد مع توق وحذر عن تحجّر المادة وانحلال القوة وارخائها دون علاج العضلى . قال بعض الأطباء : ورم الكبد إن كان دمويا يقتل أو يؤدّى إلى الاستسقاء وإن كان صفراويا يقتل غالبا .