نجيب الدين السمرقندي
259
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الأعصاب من شدة الوجع ورعشة لانحلال الروح وضعف القوة المتحركة عن حمل الأعضاء لشدة الوجع وخوف بلا سبب ، لكثرة ارتفاع أبخرة عفنة فاسدة رديئة الكيفية إلى الدماغ من الفضول الطمثية والرطوبات المنوية المحتبسة هناك عند تأثير الحرارة الغريبة العارضة من الوجع الشديد وتحسّ بشئ مستدير في العانة وتحس عند الفرج بشئ نازل لين المجس . وعلاجه إن كان بسبب رطوبة أزلقت الرحم وأبرزته إلى خارج : تنقية البدن بأدوية مسهلة للبلغم والرطوبة مثل الأيارجات التربدية وحقن الرحم بدهن الزنبق فإنه يقطع البلغم ويسخّن الأعضاء المداف فيه شئ من الخلّوق والغالية وهذا العلاج انما يمكن النوع الذي سقطت رقبته فقط وبقيت الثقبة ، وأما في النوع الآخر فيمرخ الرحم به ثم رد الرحم إلى موضعه برفق بفرزجة لينة من مرغزى ، وهو الزغب الذي يكون في أصول اشعار المعز يقال له بالفارسية : كوركينه قد غمست في ماء وقليل شراب قابض قد طبخ فيه القرظ والطراثيث والعفص والخرنوب وأديف فيه شئ من اقاقيا وسك ورامك تدفع بها الرحم إلى أن يرجع إلى موضعه والمرأة شائلة الوركين مستلقية على قفاها مفججة بين ساقيها وتضميد العانة ونواحي الفرج بعد ذلك بالأدوية القابضة ليحفظ الرحم على تلك الهيئة وشمّ الروائح الطيبة ليصعد الرحم بسببها إلى فوق ، فإنه بالطبع يحب الروائح الطيبة ويميل إليها لا لأن له قوة شامة ، كما أن الكبد يهرب من المرارات ويميل إلى الحلاوات وليس له حس ذوقي ، فإن كان نازلا واستنشقت العليلة الروائح الطيبة صعد إلى فوق ، وان كان شاهقا إلى فوق وقدم إلى فمه طيب نزل إليه كما يميل الحيوان بالتمييز الطبيعي إلى شئ يريده ، ولكمال تميزه في هذا وشدة احساسه ، قال « أفلاطون » : ان الرحم حيوان في جوف حيوان والاجتناب عن الروائح الكريهة لأنه يتنفر عنها فيهرب منها إلى أسفل ومعاودة هذا العلاج في كل ثلاثة أيام ، إن لم تستقر ويعود إلى خارج وترك الفرزجة فيها بأن تضطجع العليلة « 1 » وتضم ساقيها إلى أن ترجع إلى الهيئة الطبيعية ويستقر عليها ولا تعود . وإن كان بروز الرحم من الأسباب الخارجة ، فعلاجه هذا العلاج غير سقى الأدوية المسهلة .
--> ( 1 ) . على جنبها .