نجيب الدين السمرقندي

249

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثامن : في ناصور الرحم ] علامته : طول التعفن إذ الناصور لا يطلق على القرحة الّا إذا بعد عهدها ومضت عليها مدة من وقت الانفجار ولزوم الوجع الّا إذا فسد العضو وبطل حسه بسبب خبث القرحة فيسكّن الوجع وتكون رداءته على حسب سكون الوجع وتقدم قروح لم تبرأ بالمعالجات ، إما لضعف طبيعة العضو وعجزه عن التصرف في الغذاء ودفع الفضول القيحية والصديدية ، أو لأنه عضو معكوس لا يستقر فيه الدواء ، أو لأنه تنصبّ الفضلات إليه دائما لضعفه ووضعه في أسافل البدن ، أو لأنه مجاور للمثانة والمعاء المستقيم فتترشح إليه منهما رطوبات حادّة عفنة وطالت المدة وأقلها أربعون يوما وسال الصديد لكثرة الرطوبات الرقيقة القيحية التي تتولد فيه من الغذاء الذي يتوجه إليه ويفسد فيه ويستحيل إلى الصديد لضعفه عن التصرف فيه ، ولكثرة ما تنجلب إليه الفضول من الأعضاء المجاورة والعالية ويعرف مكانه بالمرود أنه في عنق الرحم أو قعره ، وكذلك يعرف منتهاه به أنه قد جاوز منه إلى عظم العانة أو إلى المقعدة وعضلها أو إلى المثانة وعضلها . وعلاجه : علاج القروح « 1 » واستعمال الأدوية المنقية المجففة على ما ذكر ولا وجه لعلاجه بالحديد لأنه يؤدى - لعصبية العضو - إلى الكزاز واختلاط العقل والغشى ، وأيضا لا يمكن هذا العلاج الّا في المواضع التي ترى وتشاهد ويتمكن بعد ذلك على قطع الأجزاء الفاسدة وكل ذلك متعذر فيه .

--> ( 1 ) . أي : القروح العسرة الاندمال .