نجيب الدين السمرقندي
246
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السادس : في حكّة الرحم « 1 » ] قد تعرض في الرحم حكّة لأخلاط حادّة صفراوية أو مالحة أو بورقية أو أكالة سوداوية ، أو منى حادّ جدا ، فإن هذه كلها تحدث فيه - وهو عضو ذكى الحس - لذعا ودغدغة لا تهدأ وربما أفرطت الحكة حتى أسقطت القوة ؛ لان كل عضو لين يمس بشئ لين وجد منه لذة مثل أخمص القدم والكشح والاربية ، والرحم ذكى الحس مخلوق ليتلذذ الانسان من مسه واحتكاكه لذة مفرطة ويجد فرحا ونشاطا عظيما ، سيّما إذا كانت به أذية تهدأ بالاحتكاك فحينئذ يلتذّ منه بالوجهين ، وعند ذلك يتحرك الروح إلى خارج لحظة فلحظة ويتحلل فتسقط القوة لذلك ، ولأنه كثيرا مّا ينزل المنى مرة بعد أخرى عند احتكاك الفرج وعنق الرحم فتسقط القوة ، ولأن الروح أيضا يتحلّل بتحلّل تلك المواد اللّذاعة عند الاحتكاك وقد يعرض لتلك المرأة أن لا تشبع من الجماع لأن شهوتها ليست من كثرة كمية المنى وتمديده للأوعية حتى إذا استفرغ عند الجماع سكنت الشهوة إلى أن يجتمع فيها تارة أخرى وكلّما جومعت ازداد الجماع شرّها لما تزداد تلك الأخلاط حدّة ولذعا بالجماع ، وكذلك المنى الحادّ مع أنه ينجذب منه كثير من الأوعية إلى الرحم عند الجماع ويستدل على أنها من أيّ خلط تحدث من لون الطمث المجفف في قطنة نظيفة كما ذكر . وعلاجها : تنقية تلك الأخلاط بالفصد من الأكحل والاسهال بما يوافق كلّا
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Itch ; prurigo .