نجيب الدين السمرقندي
240
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
تكون المحاجم أيضا كبيرة لتأخذ مكانا كثيرا من تلك العروق المشتركة وليكون الجذب أيضا أقوى ولا يكون وضعها على نفس الثديين ولا على ما فوقها ، لأن هذين الموضعين خاليان من تلك العروق وسقى أقراص الكهرباء واحتمال الشيافات الممسكة للحيض المتخذة من الكحل والجلنار والشب وتنكار الصناعة منه معدنى من أجناس الملح فيه طعم البورق مع شئ من المرارة ومنه مصنوع على انحاء شتى والعفص وقشار الكندر وأقاقيا وماء الآس ونحوها . وإما لرقة الدم وجذبه فيخرج من أفواه العروق الضيقة للطافته . وعلامته : ضعف البدن لأن الدم الرقيق الحادّ لا يصير جزءا له وتغير اللون إلى الصفرة لكثرة استفراغ الدم ولأن الدم الرقيق الحادّ يكون قريبا من الصفراء في صفائه ورقة ما يسيل من الدم بالطمث وحرقته وسرعة خروجه لحدته ولطافته وصفرة لونه . وعلاجه : علاج النوع الأول في إمالة الدم وحبسه بالأقراص والشيافات وسقى الأشربة والربوب القابضة الباردة مثل شراب الرمان والانبرباريس والحماض ورب الريباس والسفرجل والتفاح وكذلك الأغذية القابضة الباردة مثل الحصرمية والزرشكية والرمانية مع الأرز وسائر ما قيل هناك إلّا الفصد لأنه ليس هاهنا امتلاء دموى يوجب الفصد . وقد يكون لغلبة الرطوبة والمائية على الدم المرخية لماسكة أفواه العروق المرققة لقوام الدم أو لغلبة الخلّط السوداوى الحادّ المفتح لأفواه العروق مثل تفتيح الصفراء . وعلامة كل واحد منهما : أن تتحمل المرأة في الليل قطنة نظيفة قد سخنت على النار لتقبل اللون كما ينبغي ثم تنظر إليها بعد جفافها في الظل فيظهر عليها لون الخلّط الغالب فإن كانت بيضاء فالفضل رطوبته بلغمية ، وإن كانت سوداء أو كمدة أو خضراء فهو سوداوى ، وهكذا إن كانت صفراء فهو صفراوى وربما بقيت على ذلك اللون بعد غسلها بالماء . وعلاجه : أن يستفرغ الخلّط الغالب ثم يدبر التدبير المذكور مثل استعمال الأغذية والأدوية والشيافات الحابسة .