نجيب الدين السمرقندي

237

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

قوية جدا بل شبيهة بحركة الاختلاج وكذا في اللحمى إذا كان ذا حياة ، وأما في الورمى فلثقل الورم وميله إلى الجوانب بحسب اختلاف الهيئات في الجلوس والاضطجاع والاستلقاء ، وكذلك الحكم في الفضول الطمثية والقطعة اللحمية غير الحية ، لكن الحركة في غير ما يكون عن قطعة لحمية ذات حياة لا تكون كحركة الجنين وحجما كحجمه ينتقل بالغمز يمنة ويسرة . وسببه : إما كثرة مواد تنصبّ إليها مع شدة حرارة تحلل لطيفها وتعقد كثيفها فتتولد قطعة لحمية لها صورة مّا لا تنضبط أصنافها لكثرتها . وقد تتعفن تلك المواد من الحرارة الغريبة وتلبس مزاجا تستعدّ به لقبول نفس حيوانية فتفيض عليها . وقد سمعت بامرأة ولدت جنينا على صورة سلحفاة يحس ويتحرك ساعات وأخرى على صورة ديك وله جناحان وكثيرا مّا يكون على صورة انسان ناقص الخلّقة . وقد يكون سبب تولدها جماعا يشتمل الرحم فيه على ماء المرأة فقط وتمدّده وينميه بالغذاء فيتخلق صورة ناقصة الخلّقة لفقدان القوة الذكورية وإما ورم صلب يعرض للرحم أو فمه فيصير الرحم لذلك صلبا متحجرا وينقطع الطمث لانسداد العروق التي يجرى فيها الدم وتعرض الأعراض المذكورة وإما رياح غليظة تحتقن بين صفاقات الرحم ولا تتحلل لغلظها وكثافة العضو . والفرق بينه وبين الحبل الحق شدة جساوة البطن معه دون بطن الحبلى وترهل اليدين والرجلين وانتفاخهما لما تحتبس الفضول الطمثية في البدن ولا تنصرف إلى غذاء الجنين فتدفعها الطبيعة إلى الأطراف وتختنق الحرارة لكثرة تلك الفضول وتضعف عن دفعها وتحليلها ، سيّما في الأطراف لبعدها عن الينبوع ولما يضعف الكبد أيضا وتضعف القوى الطبيعية لامتلائها من الفضول ولاشتراكها مع الرحم وأن يكون قد جاوز الوقت الذي يتحرك فيه الجنين إلى الخروج ، فإنه ربما يمتدّ سنين أربعا وخمسا وربما يمتدّ إلى آخر العمر ولا يقبل العلاج ويشبه أيضا الاستسقاء إذا تمادى به الزمان ، ويفرق بينهما بالجساوة والصلابة التي فيه وعدم العلامات الأخرى من علامات الاستسقاء إلا أنه إذا أهمل أمره وتطاول آل إلى الاستسقاء . وعلاجه : سقى ماء الأصول بدهن الخروع وسقى الأيارجات الكبار مثل : أيارج لوغاذيا وأيارج جالينوس بعد ذلك عند نضج المادة ثم سقى الدحمرثا