نجيب الدين السمرقندي

228

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

والزعفران والعود بالعسل في صوفة والحقن فيها أي : في الرحم بطبيخ الطيوب القابضة مثل الورد وأظفار الطيب والصعتر والسنبل والسك والسليخة ، وذلك لشدة اشتياق الرحم إلى الروائح الطيبة فيكون تأثيرها فيها أشدّ وأقوى . وقد يكون العقر من انصباب أخلاط بلغمية ، أو صفراوية ، أو سوداوية إلى الرحم يفسد بها مزاجها فيفسد المنى فيها . وعلامته : خروج تلك الأخلاط ، وعلاجه : تنقيتها وتقوية الرحم لئلا يقبل مثل هذه الأخلاط كرة أخرى بالشيافات والحقن والاضمدة الطيبة التي فيها قبض . وقد يكون من افراط سمن المرأة وكثرة شحمها فيضغط الثرب فم الرحم وهو الموضع المشترك بين انتهاء بطن الرحم وابتداء عنقها فلا يصل إليه منى الرجل إلّا أن تكون المرأة على هيئة الساجد عند الجماع فحينئذ يتمكن المنى من النفوذ إلى الرحم ، لانحطاط الثرب ومباينته عنها لكن لا يكون منه حبل في الأكثر ، لأن الثرب يضيق المكان على المنى لعصره فيخرجه من الرحم ويمنعه من الاستقرار فضلا عن النماء ويضغط أيضا مجارى المنى من المرأة ودم الطمث فلا يجرى إلى فضاء الرحم الا قليلا بحيث لا يفي بتوليد الجنين وتغذيته وذلك القليل يكون رقيقا لضيق المجارى فلا يصلح للتوليد والتغذية وأيضا لا يفضل من غذاء هذه المرأة - لفرط سمنها - ما يكفى للبذور والنماء كما في الأشجار العظيمة ، فإنها في الأكثر تكون قليلة الثمار ، وأيضا السمن المفرط يبعد فم الرحم ، فلا يصل الذكر إلى الموضع الذي يمكن أن يندفق منه المنى إلى الرحم من غير أن يبرّد ويفسد ويتغير وأيضا يكون منيها قليل النضج كثير الرطوبة لبرد مزاجها . وعلامته : كثرة الثرب وانشيال البطن أي ارتفاعها وعظمها فوق المقدار ، والبهر عند الحركة إذ عند الحركة يشتدّ الاشتغال ويكثر الاشتياق إلى استنشاق النسيم البارد والثرب يزاحم الحجاب ويمنعه عن الانبساط التام فيضيق النفس ويتواتر ليتلافا به ما فاته من العظم والتأذى بأدنى ريح أو نجو يجتمع في البطن لانضغاط الأمعاء وضيقها بكثرة الشحم وضيق القبل لكثرة الشحم وضغطه للرحم وعنقها ولغلظ الأوراك والأفخاذ وإن حبلت أسقطت عند كبر الجنين لضيق المكان . وعلاجه : التهزيل بالاستفراغ بالفصد والاسهال والحقن الحادّة وتقليل