نجيب الدين السمرقندي
220
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
والمنفخات لأنها بتمديدها القويّ تدافع الثرب والأمعاء وتوجب نزولهما لأن الريح عند كثرتها تتحرك إلى الكيس ويشد المجرى دائما باللجام خاصة عند الحركة والجماع . وإما أن يكون ريحا . وعلامته : أن يرجع بسهولة عند الاستلقاء وغيره ، وذلك لخفته ولطافة جوهره وبقرقرة شديدة . وعلاجه : الشد بالعصائب المربعة وهجر المنفخات وسقى ما يحلل الرياح مثل الكمون والسنجرنيا ونحو ذلك والتضميد بالسذاب والفنجنكشت والوج والفوتنج والمرزنجوش والشيح ونحوها والتمريخ بدهن القسط والزنبق والناردين ونحوها . وإما أن يكون النازل ماء ورطوبات تنصبّ إلى الكيس من دفع الطبيعة أو يتولّد عنده لبرده وإحالته الدم الذي يصل إليه لغذائه إلى المائية . وعلامته : أن يكون أملس لأن عند الامتلاء بالماء يتمدد ويزول عنه الغضون ، وأيضا يبتلّ جرمه ويترطب بالمائية وتزول عنه الخشونة براقا لما يرقّ الجلد عند التمدد فيدرك تحته شفيف الماء وصقالته ثقيلا بخلاف باقي الأقسام ، أما الريحى فلأن الريح جوهر خفيف ، وأما الثربى والمعوى فلأن الثرب والمعاء وإن كانا جسمين ثقيلين لكنهما مربوطان من فوق برباطات كثيرة وأن يعظم جدا إذ كل ما يرد إليه من المائية والرطوبات يوما فيوما يبقى فيه ولا يتحلّل عنه لصفاقة جلده ويقلّ معه البول لانضغاط المثانة والبرانج فيكون البول قليلا والمرات كثيرا ، أو لانصراف شئ من المائية إلى الكيس عندما يكون من دفع الطبيعة كانصرافه إلى فضاء البطن في الاستسقاء الزقى وأن لا يرجع « 1 » البتة . وعلاجه : إن كان كثيرا أن يبزل يمين الدرز أو يساره موازيا له ب « مبضع » عريض ويستفرغ الماء على التمام في يومين إلى أربعة أيام لئلّا يحدث الغشى ثم تربط الخصيتان أبعد ما يمكن وتؤخذ حديدة دقيقة معقّفة « 2 » محماة وتدخل في موضع البزل وتدار على الصفن حتى لا تصيب الخصية بل تصيب الصفن والباريطارون فيتشنج موضع الفتق ويضيق فلا يدخله الماء بعد ذلك ثم يعالج
--> ( 1 ) . أي : الماء والرطوبات . ( 2 ) . أي : معوّجة .