نجيب الدين السمرقندي
208
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الحادّى عشر : في عظم الخصيتين ] قد يعرض للخصيتين أن تعظما لا على سبيل الورم بل على سبيل السمن والخصب فلا تولدان المنى على ما ينبغي لما يتبدّد فيهما الحرارة الغريزية لعظم المكان ويمنعان أيضا من المشي وأكثر الحركات عند ازدياد العظم كما حكى « المسيحي » من أن رجلا عظمت خصيتاه في « دمشق » حتى كان كيسهما على قدر المخدّة الكبيرة وتعذّرت عليه الحركة والنوم حتى اختار الموت وجاء إلى البيمارستان النوري وطلب المعالجة عن الجراح فإنهم امسكوا من معالجته خوفا من موته ، ثم حضر إلى دار العدل وسأل من نائب السلطان أن يأمرهم بالمعالجة فعالجوه بقطعهما وبقي بعد ذلك أياما قلائل ثم مات ، وعند قطعهما وزنوهما فكان وزنهما سبعة عشر رطلا بالدمشقى ، والرطل ست مائة درهم كما يعرض العظم على سبيل السمن للثديين فيثقل حملهما على البدن ويتولّد اللبن فيهما على ما ينبغي . ويعالج بالأدوية المبرّدة المخدّرة لتضعف القوة الجاذبة والغاذية التي تعالج بها أثداء الأبكار والنواهد وهن اللواتي يخرج ثديهن لئلا يسقط ثديهن من العظم والثقل على الصدر مثل البنج والشوكران واللفاح وقشور الخشخاش وحكاكة حجر المسن بأن يتخذ منه الفهر « 1 » والصلاية « 2 » بماء الكزبرة ومثل حكاكة الأسرب وحكاكة حجر الرحى .
--> ( 1 ) . [ هو الحجر الفوقاني للرحى الصغيرة التي يدق بها الجوز ونحوه ] . ( 2 ) . [ هي الحجر التحتانية للرحى الصغيرة التي يدق بها الجوز ونحوه ] .