نجيب الدين السمرقندي

202

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

منيهم فضل قوة وروح فيكون أولادهم ناقصى العقول والقوى ، وأما الثقفاء « 1 » فلكثافة طباعهم ينقهرون وينغلبون من لذة الجماع وتميل نفوسهم بالكلية إليها فتتوفر القوة والروح على منيّهم فيكون مولودهم كاملا في العقل والفكر وسائر القوي ويسترخون جدا عند الانزال لتحلّل روحهم شيئا بعد شئ وضعف قواههم وعروض حالة كالغشى من شدة اللذة ومن استفراغ المنى فإنه أيضا يضعف القوي بخروج أرواح كثيرة معه وأكثرهم مترهّلوا الأبدان ؛ لأن لحمومهم تكون سخيفة متخلخلة ومسامّاتهم واسعة ، واعصابهم مسترخية وأرواحهم قليلة ودماؤهم رقيقة فيكثر التحليل فيهم لذلك عند الانزال ويزداد الاسترخاء والوهن في عضلاتهم واعصابهم . وتدبيرهم أن يجامعوا على الخواء أي : خلاء الأمعاء « 2 » وبعد التبرز ويتناولوا الأشياء القابضة العاقلة للبطن مثل القلايا المبذرة بالكمون والقبج والطيهوج والكردناج والأرز المحمص المطبوخ بقليل دهن ويتحملوا شيافا متخذا من اقاقيا ورامك وجلنار وصمغ وكندر ويتعاهدوا عليه خصوصا عند الجماع ويعنى بتقوية قلوبهم لتكثّر أرواحهم وتقوية قواهم وأدمغتهم لتقوية أعصابهم ويكسر حدّة منيّهم لتسكين شبقهم .

--> ( 1 ) . [ خ . ل : السخفاء ] . ( 2 ) . وفي بعض النسخ : « خلاء المعدة » وهو تصحيف وتفصيله في « كشف الإشكالات » .