نجيب الدين السمرقندي

200

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وسببه كثرة الريح الغليظة في أعضاء الجماع ومداخلتها في مجارى القضيب وهي إما متولدة في نفسها أو واردة إليها من الشرايين متولدة في أعضاء قبلها . وعلامة ما يتولّد في نفس القضيب أن يكون معه اختلاج في القضيب متقدم . وعلامة ما يصير إليه من الشرايين أن لا يكون معه تقدم اختلاج في القضيب ومعه ألم لشدة صفاقة جرم الشرايين وضيق تجويفها فيشتد فيها التمدّد والأذى من الريح الغليظة ومادة هذه الريح رطوبة غليظة لزجة وفاعلها حرارة قليلة تبخر تلك الرطوبة ولا تقوى على تحليل الأبخرة فتصير رياحا عند مفارقة الاجزاء النارية عنها . وقد يعين على هذين السببين - أعنى المادي والفاعلي - تكاثف جلدة القضيب وما يليه لأنه يمنع تحلّل الرياح عن المسامّ وتقدم الأسباب المتقدمة الظاهر أن لفظ التقدم زائد من الأغذية المولّدة للبلغم والمنى والحارّة والحريفة لأنها تسخن الأخلاط وتبخّرها والنافخة ومن كثرة النوم على القفا فيذوب المنى ريحا لسخونة الكلية ومن شد الحقو شديدا فتتسع أفواه العروق المتجهة إلى القضيب بامتلائها من الدم فينصبّ إليه كثير من الدم والروح ويسخّن المنى وأوعيته وتتولد الرياح وربما حدث هذا الداء من ترك الجماع مدة فيتحرك المنى عند غلبته والريح الشهوانى بقوة ويؤدى إلى فريسموس . وعلاجه : إن كان مع حرارة وكثرة دم ، الفصد وسائر ما يقلّل المنى مما ذكر كثرة الشهوة وسيلان المنى الذي من الحرارة من تقليل الغذاء وسقى الأدوية الباردة المجففة للمنى ، وشد صفائح الاسرب على الظهر والعانة . وإن كان مع بياض اللون أي : لون المنى ورقة المنى ، فالقىء بما يخرج البلغم دون الاسهال لما يخاف فيه من انحدار المواد إلى أسفل والتمريخ بما يكسر الرياح مثل دهن السذاب وسائر ما قيل في سيلان المنى الذي من الرطوبة البلغمية .