نجيب الدين السمرقندي
193
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وإما من حدّة المنى ولذعه وهيجانه ومطالبته بالخروج . وعلامته : حدّة المنى ولذعه عند الخروج وسرعة خروجه مع حرقة وحدوث ضعف بعده ، وأن يصيب منه حرقة البول لانجراد مجرى البول من الرطوبة الغروية بسبب حدّة المنى . وعلاجه : تناول الأشياء المبرّدة المرطّبة كالقرع وبقلة الحمقاء والخس واللبن واستعمال الدواء البارد المقلل للمنى مع ما فيه تخدير يسير مثل : قشور الخشخاش وورق القنب والدخول في الماء البارد وشرب الرائب الحامض فإنه في غاية التبريد والتطفئة . وإما من كثرة الرطوبات المهيئة لأن تصير منيا مع ضعف البدن وقلة الدم وفتور القوة . وعلامته : غزارة المنى ورقته وبياضه وكثرة النفخ لكثرة الرطوبة التي هي مادته . وعلاجه : الدواء الحارّ المقلل للمنى مثل الشونيز وبذر السذاب وبذر الفنجنكشت والفوتنج وورق النعناع « 1 » والمرزنجوش والأغذية والأدوية الطاردة للرياح لأن الرياح بايجابها الانعاظ تحرك الشهوة وتذكر النفس كالصعتر والسذاب وورق النعناع والفوتنج والجوارش الكمونى ونحوه كالدراج والطيهوج والقبج . وإما لحكة وبثور في أوعية المنى توجب ما يوجب المنى عند كثرته من اللذع والدغدغة فتتحرك الشهوة كما يعرض للنساء حكّة في الرحم من أخلاط حارّة صفراوية أو مالحة بورقية فيشتاق إلى شئ يدخل فيه ويحكه ليبدّد المادة المؤذية ويسكّن الدغدغة فلا تهدأ فيهن شهوة الجماع . وعلامته : أن يكون الجماع يزيد في الشهوة « 2 » ؛ لأن حركة الجماع تثير الحرارة وتزيد في كيفية تلك الأخلاط الحارّة اللذاعة وفي كميتها أيضا ، لما
--> ( 1 ) . [ خ . ل : غير موجودة ] وفيه بحث لأنه ليس من الأدوية المقلّلة للمنى كما صرّح به الشيخ في علاج كثرة درور المنى والمذي والوذي وقال : « النعنع فاضل في تغليظ المنى وتغذى ؟ أعضائه على ضبطه » ، وكما قال الهروي : الفودنج هو نهرى وبستاني وبرى وجبلى ، يقطع الباه ويمنع الاحتلام الّا الفودنج البستاني فإنه النعناع وهو ينفع ويقوى الباه . ( 2 ) . كما يزيد الحكاك في الحكّة والجرب .