نجيب الدين السمرقندي

172

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

واسترخاء العضلة المطيفة بها فتضعف له الماسكة ولا تقدر على امساك كل قليل من البول يحصل في المثانة حتى يجتمع الكثير منه فتتخلى « 1 » عنه أو لضعف الدافعة فلا تعصر البول وان كانت المثانة ممتلئة عنه الّا قليلا قليلا . وعلامته : أن يكون خروج البول بلا حرقة ولا عطش وبياض لون البول وتقديم التدبير البارد . وعلاجه : سقى المعجونات الحارّة مثل المثروديطوس والاطريفل الكبير وجوارش الكندر والسنجرينيا مخلوطا ببعض القوابض مثل جفت البلوط وحب الآس ونحوهما وينفع منه ماسك البول الحارّ مثل الكندر والبلوط والسعد والخولنجان والقرفة والآس وحب الرشاد معجونة بالعسل والاطريفل الصغير إذا خلط بوزن ثلاثة دراهم ( منه نصف درهم ) سنجرينا وأكل التين والزبيب لأنهما يقطعان البلغم ويجلوان المثانة ويسخّنانها . وقد يتولّد من أسباب العسر مثلا لورم والحصاة والرطوبة للزوجة وعلق الدم التقطير إذا لم تكن السدّة تامة وأمكن للطبيعة أن تدفع البول قليلا قليلا فيتركبان ويكون عسر مع التقطير . وعلاجه : علاج عسر البول وقد ذكر .

--> ( 1 ) . خروج البول إذا لم يكن بإرادة لا يسمى تقطير البول بل سلس البول . كذا في « كشف الإشكالات » . أقول : وتوضيحه : إن ضعف جرم المثانة وبرد مزاجها واسترخاء العضلة المحيطة بها إما أن يكون مفرطا ويكون سببه قويا وإما أن يكون ضعيفا وإما أن يكون متوسطا بينها . ويتولّد من الأول سلس البول ومن الثاني تقطير البول ومن الثالث البول في الفراش . وهذا يستفاد من كلام الماتن ؛ لأنه قال في مبحث سلس البول : ولسبب [ السبب ] برد المثانة واسترخاء العضلة المحيطة بها بسبب الرطوبة كما سيجئ فيما بعد فلم يبق الاشكال .