نجيب الدين السمرقندي

161

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

صلبا ، ولأن المحل له تأثير قوى في ذلك ، ولأنها أيضا لطول لبثها في المثانة تزداد صلابة بخلاف ما يتولّد في الكلية فإنها تكون أصغر وألين أما الصغر فلصغر جوف بطون العضو وعدم قبوله للتمدد لكونه لحميا متلززا وأما اللين فللين مادتها التي هي الدم ولين محلها لأنه لحمي وقلة لبثها فيه أيضا وأن يستعمل فيه خاصة ما يزرق في الإحليل مما يفتت الحصاة مثل دهن العقارب ونحوه . وينفع منها الترياق والمثروديطوس والسنجرنيا والمعجون المفتت للحصاة المعمول من حب البلسان وحب القلت وحجر الاسفنج ورماد العقارب وأصل الكاكنج وماء الحسك . فإن كانت ملساء لا تجيب إلى التفتت ، فينبغي أن يشق عنق المثانة لأنه بسبب ما فيه من اللحمية يلتحم بسهولة ويحتاط أن لا يقع الشق في جرم المثانة فإنه لا يلتحم البتة لكونه عصبيا رباطى الجوهر ويخرج الحصاة ويتأتى هذا الفعل في سن الصبى حتى لا يبلغ السن إلى التسعة عشر سنة فان المحصو في هذا السن يتحمل الشق ويصبر على الألم لقوة بدنه ويسرع التحام الشق فيه لطراوة لحمه فأما بعد ذلك فخطر أما في الشبان فلما يسرع إليهم الورم الحارّ المهلك ، وأما في الشيوخ فلأن القروح في أبدانهم لا تندمل ، وأما في الكهول فإنهم قد يبرءون في الندرة لما لا يحدث بهم الورم ولما ليست أجسادهم أيضا باردة يابسة بحيث لا تلتحم ، وأما الصغار جدا فإنهم يموتون لضعف قواهم .