نجيب الدين السمرقندي
151
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثالث عشر : في جمود الدم في المثانة ] قد يجمد الدم في المثانة عند حصوله فيها لما ذكر من أن الطبيعة العرقية هي التي تحفظه على الدموية فإذا خرج عن العرق تغير وانجمد . وعلامته : سبوق بول الدم إما لآفة في الكبد أو الكلية أو ضربة أو سقطة على المثانة ينشقّ بذلك عرق كبير وأن يعرض بعد ذلك كرب لأنه يستحيل سما من السموم القتالة فينفصل عنه بخار ردئ إلى القلب وبرد الأطراف لضعف القلب وعدم توزّع الروح والحرارة الغريزية منه إلى الأعضاء الظاهرة سيّما إلى الأطراف لأنها أبعد وصغر النفس والنبض لضعف القوة القلبية والعرق البارد اما العرق فلضعف القوة الماسكة وتخليتها عن امساك الرطوبات وأما برده فلتراجع الحرارة إلى الباطن وربما كان معه نافض لاستيلاء البرد على الأعضاء الظاهرة . وعلاجه : أن يسقى السكنجبين العنصلى لأنه يلطّف ويقطّع حتى إنه يفتت الحصاة مفردا أو مع شئ من رماد خشب التين لأنه ملطّف مقطّع جال مفتح بسبب أنه رماد شجره مملوءة كلها من لبن حارّ حادّ قوى الحرارة والحدّة أو مطبوخا فيه أي : في السكنجبين المقطعات مثل البرنجاسف وبذر الكرفس والفجل والسذاب البرى وأن يجلس في المياه المحلّلة الملطّفة مثل الإكليل والحاشا والأذخر والانجدان والبابونج والفوتنج والسذاب والأقحوان ويزرق في الإحليل إنفحة الأرنب فإنه يذيب الدم ويقطّعه ويحلّله فإن كفى هذا العلاج وإلّا اعطى المدرّات والأدوية التي تفتت الحصاة على ما يجئ ، فإن لم ينفع ذلك أيضا ، م يكن بدّ من الشق واستخراج الدم كالحصاة .