نجيب الدين السمرقندي
143
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
عن قبول العفونة ، ويسمى أيضا بالدوارة والبركارية لأن الماء يعود إلى ما بدأ منه أي من الخارج إلى الخارج . وعلامته : شدة العطش لاشتياق الكبد والمعدة إلى الماء ، بل لاشتياق سائر الأعضاء إليه ؛ لأن الكلية تمنع الأعضاء من أن تنالها رطوبة الماء والكبد أيضا يجذب المائية عنها من غير حمى والبول الدائم من غير حرقة وأن يكون البول أبيض رقيقا شبيها بالماء ؛ لأن الكلية لا تمهل المائية إلى أن تتصرف فيها القوى الطبيعية فيتغير لونها وقوامها . وعلاجه : سقى ماء الشعير والأشربة المطفئة المبرّدة مثل شراب الرمان الحامض والحصرم والحماض وأقراص الكافور المعمولة من الطباشير والصندل والكزبرة اليابسة وبذر البقلة وبذر الحماض وبذر الخس وبذر الخيار وبذر القرع والصمغ والطين الأرمني والكافور وأقراص الطباشير المعمولة من الطباشير وبذر الخس وبذر البقلة والورد الأحمر والطين الأرمني والجلنار وأقراص ذيابيطس وصنعتها : طباشير ، خمسة دراهم ؛ رب السوس ، مثله بذر الخس ، بذر البقلة ، من كل واحد عشرة دراهم ؛ بذر الحماض ، كزبرة يابسة ، طين ارمنى ، من كل واحد ثلاثة دراهم ؛ صندل ابيض ، جلنار ، سماق ، صمغ عربى من كل واحد درهمان ؛ كافور ، نصف درهم ؛ يدق ويعجن بماء البقلة أو الخس أو الرمان الحامض وتضميد القطن بالأضمدة الباردة المتخذة من الصندل والجلنار أقاقيا والطين الأرمني وسويق الشعير بماء الخس والنوم مستلقيا على الرياحين الباردة مثل : النيلوفر والبنفسج والورد وفقاع الأذخر « 1 » والسفرجل والتفاح والخلّاف والتغذى بمثل الحصرمية والرمانية ونحوهما من الأغذية الباردة القابضة . وقيل : إنه قد يعرض ذيابيطس من البرد المستولى على جميع البدن أو على الكلية ، خاصة من شرب ماء بارد أو حصر « 2 » شديد من برد قارص أي : شديد فتضعف القوة الماسكة عن ضبط المائية وهذا نادر جدا . وعلامته : عدم علامات الحرارة إلّا العطش ، فإنه لا يخلو من العطش ولذلك يسمى بالمعطش أيضا . وسببه : إن الكلية لما لم تحفظ المائية لضعف
--> ( 1 ) . [ خ . ل : غير موجودة . خ . ل : فقاح السفرجل والتفاح ] . ( 2 ) . أي : برد .