نجيب الدين السمرقندي
126
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
وإما باردا « 1 » . وعلامته : بياض البول « 2 » واللون لأنها لا تجذب المائية بتمامها من الكبد فيبرّد الكبد ويقل الدم ويكثر اختلاط الرطوبة المائية به فيبيضّ اللون ويقل تولد الصفراء واختلاطها بالبول فيبيضّ هو أيضا . وذهاب « 3 » شهوة المباضعة لضد ما ذكر ، وضعف الظهر وكونه كظهر المشايخ منحنيا لا يقدر لضعفه على استقلال البدن مستويا ، وذلك لسريان البرد منها إلى عضلات الظهر وأعصابها ورباطاتها ، بسبب مجاورتها للظهر واتصالها وتعلقها به وبسبب مشاركتها له بواسطة الشريان العظيم المتكئ عليه . وعلاجه : الحقن الحارّة بالأدهان الحارّة ؛ لأنها تسخن الكلية بحرارتها وتقوى جوهر لحمها بدسومتها اللزجة مثل : دهن القرطم واللوز المر والفستق والقسط ، ويدهن موضع الكلية بتلك الادهان ، وللكمونى منفعة عظيمة في علاج برد الكلية لأن الأدوية المدرّة التي فيه توصل قوة المسخّنات إليها ، والأفاوية محركة للقوة مهيجة لها بحرارتها وعطريتها خاصة إذا سحقت ناعما فيصل من جرمها شئ له قدر إلى الكلية ويتشبث بها حينا .
--> ( 1 ) . اعلم أن الأمراض الباردة تكثر في الكلى لأمرين : أحدهما ، بعدها عن القلب ومجاورتها الأعضاء الباردة وهي فقرات القطن . وثانيهما ، كثره نزول المائية إليهما . ( 2 ) . هذا إذا لم يبلغ سوء المزاج إلى حد يضعف الكلية بالكلّية فحينئذ يكون البول مثل ماء اللحم كما سيجئ ذكره في ضعف الكلية . قال في « كشف الإشكالت » : واعلم أنّ برد الكلية لا يستلزمه أي : بياض اللون دائما لأن الكلية الباردة قلّما تتميز المائية المنجذبة إليهما من الدم فيكون ما يخرج من البول كغسالة الدم . ( 3 ) . ويقال إن سوء المزاج الحارّ إذا كان في الكلية اليسرى كانت شهوة المباضعة أشدّ وذلك لأن مشاركة الكلية اليسرى لأعضاء المنى أكثر من مشاركة الكلية اليمنى له . كذا في « كشف الإشكالات » . وقس على ذلك سوء المزاج البارد .