نجيب الدين السمرقندي

547

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

ومنها أن عروقها كبار واسعة فيصعب على الطبيعة الحامها لعظم انفصالها . ومنها أن عروقها غضروفية على ما دل عليه التشريح . ومنها أنها مجرى للهواء فيقوى تمديده لها وذلك مما يمنع عن الالتحام . وأما نفث المدة الغليظة « 1 » من غير حرارة كثيرة فربما كان من الرئة وربما كان من الصدر من انفجار ورم في نواحيه والذي من الصدر يدل عليه تقدم خراج ووجع في الصدر . وعلاجه : سقى طبيخ الزوفا والتين والحاشا وأصل السوس والايرسا والحلبة ووضع الأطلية الملطّفة على الصدر مثل الزوفا الرطب والقنة ودقيق الكرسنة والحلبة وبذر الأنجرة والبرسياوشان مع دهن البابونج ودهن الغار وشحم الدجاج والعسل والتبخير في الحلق بالمر والميعة والزراوند والكندر والزرنيخ حتى تلطف المدة فيسهل خروجها إن كانت من الرئة أو يسهل ترشحها إليها إن كانت من الصدر لأنها في هذا النوع إذا انصبّت إلى فضاء الصدر ولم تترشح إلى الرئة لهلك العليل بتعفين الحجاب وأحدث الورم الشديد فيه ثم تنقى بماء ينقيها من الحبوب المنقية المعمولة من بذر الكتان وحب الصنوبر ولبّ حب القطن والحلبة وربّ السوس والايرسا مع العسل لأن المدة إذا لم تخرج بالنفث من الرئة أكلت الرئة وأفسدتها وعفنتها وآلت أمر العليل إلى السل .

--> ( 1 ) . : وهو السل المجازى علل ما يراه « الرازي » فإنه قال إذا كان السل بلا حمى يقذف صاحبه شيئا غليظا أشبه بغرى السمك .