نجيب الدين السمرقندي

536

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الطبيعة العرقية هي التي تحفظه على مزاجه وقوامه وأيضا فإن أكثر أجزاء الصدر أعضاء باردة المزاج كالعظم والغضروف والرباط والوتر والعصب والغشاء فيبرد بمجاورتها الدم وينجمد ويكون معه ألم في الصدر في الموضع الذي فيه الشق لأن أعضاءه عصبية كثيرة العضل . وعلاجه : علاج نفث الدم من الرئة من الفصد وسقى الأقراص غير أنه يجب فيه أن يطلى تلك الأقراص أيضا على الصدر لأنه يمكن أن يصل أثر الدواء إليه من غير ضعف كثير في قوته لقرب المسافة بخلاف ما يكون من الرئة فإنه لا يمكن ان يصل أثر الدواء إليها لكثرة الحجب وبعد المسافة وليس معه من الخطر ما في الذي من الرئة ؛ لأنه يبرأ سريعا لسكون العضو وقلة رطوبته وقربه من مدخل الدواء فيصل إليه أثره قبل أن تضعف قوته ولانتفاء الأسباب التي تمنع الالتحام في قرحة الرئة هاهنا على ما سنذكره من بعد وإن لم يبرأ فليس فيه خطر السل كما في قرحة الرئة .