نجيب الدين السمرقندي

514

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الحادي عشر : في عسر البلع « 1 » ] سببه سوء مزاج المرىء . اعلم أن البلع إنما يتم بقوتين : أحداهما الجاذبة الطبيعية التي في المرىء والمعدة . والأخرى الدافعة الإرادية التي في العضل ، وكمال الأفعال إنما يكون عند اعتدال مزاج الأعضاء فإذا عرض للمرىء مزاج من الأمزجة الثمانية الخارجة عن الاعتدال ، ضعفت قوته الجاذبة التي تجذب الغذاء من الفم إلى المعدة فيعسر الازدراد بالضرورة . وعلامته : عسر الازدراد فيه شئ ؛ لأنه جعل الشيء عرضا وعلامة لنفسه وطول مدة مرور المزدرد من المرىء إلى المعدة من غير وجع عند الازدراد بخلاف ما إذا كان عن ورم أو ضاغط آخر فإن الازدراد يكون مؤلما حينئذ ؛ بل مع قلة حس باحتباس المزدرد في موضع من المرىء إذ لم يعرض لجزء من أجزائه ضيق يحتبس المزدرد هناك فيحسّ به إلّا إذا كان الضعف في جزء معين من أجزائه فيحس باحتباس المزدرد عنده فإن كان سوء المزاج حارا استدل عليه بالعطش والانتفاع بشرب الماء البارد وإن كان باردا فبالضد وإن كان رطبا يستدل عليه برطوبة الفم وكثرة البزاق وإن كان يابسا فبالضد . وعلاج ذلك : تبديل المزاج بالأشربة والغراغر واستعمال اللطوخات والمروخات بين الكتفين ؛ لأن موضع المرىء خلف قصبة الرئة على الفقار على

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Difficulty in swallowing dysphagia .