نجيب الدين السمرقندي
501
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الخناق على ورم في عضل الحنجرة الظاهرة للحس أو في باطن القصبة أو في باطن المرىء أو في ظاهره والذبحة على ورم حار في اللوزتين واليه ذهب « صاحب الكامل » ومن تبعه . ومنهم من يطلق الخناق على ورم العضلات الخارجة من الحنجرة والذبحة على ورم عضل الحلق والمرىء ويقول لورم العضلات الداخلة الخناق الكلبي ، واليه ذهب « صاحب التقويم » وتبعه المصنف ومنهم من يخص الذبحة بالورم الذي يكون في المواضع التي لا تتبين شئ من أجزاء الفم أصلا ولا من خارج ورم ، وعليه « ابن أبى صادق » ومنهم لا يفرق بين الخناق والذبحة وعليه « الشيخ » و « الفيلسوف أبو الفرج » . واعلم أيضا أن الإختناق قد يعرض إما لبطلان حركة العضل الذي يفتح الحنجرة فيضيق لذلك مجراها وإما لفرط اليبس على العضل الذي في داخل فيتوتر ويضيق لذلك المجرى وإما لورم في الرئة وذلك لا يخنق صاحبه بغتة لكن لا يزال يتزائد قليلا قليلا حتى يختنق « 1 » وكذلك ما يعرض عن المدة فيها وفي فضاء الصدر وما يعرض عن ورم القصبة ؛ لأن فضاءها واسع لا يمكن أن ينتهى فيها الورم من العظم إلى أن يملأها ويسدها بخلاف ما يكون عن ورم الحنجرة فإنه يعرض عنه اختناق بغتة لأن مجرى النفس فيها ضيّق .
--> ( 1 ) . : [ خ . ل : يخنق ] .