نجيب الدين السمرقندي
490
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثاني : في سقوط اللهاة « 1 » ] وقد يعرض لها أي : اللهاة الأسترخاء ويسمى سقوط اللهاة « 2 » وهو ان تمتدّ اللهاة إلى أسفل « 3 » حتى لا ترجع إلى موضعها ويحس العليل كأن شيئا وقع في حلقه متعلقا وإذا فتح فاه وأخرج لسانه رأيت لهاته أطول مما كانت وربما احتاجت عند الإزدراد إلى غمزها بالإصبع ليسوغ الطعام في حلقه وذلك الاسترخاء يحدث : إما من سوء مزاج حار رطب دموى . وعلامته : الحمرة والحرارة . وعلاجه : الفصد وسائر ما قيل في الورم الدموي في اللهاة من الغراغر والدلوكات وغيرها . وإما من سوء مزاج بارد رطب بلغمى وعلامته : عدم الحرارة والحمرة وكثرة سيلان اللعاب من الفم . وعلاجه : الغرغرة بماء العسل وماء الزوفا للتقطيع « 4 » والتحليل والأشياء القابضة المجفّفة المنشّفة للرطوبات كالشبّ والآس وماء شحم الرمانين وأن ينفخ فيها الشب وقرن الأيل المحرق والنوشادر ويطلى وسط الرأس عند
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Uvuloptosis . ( 2 ) . : اعلم أنه انما يسقط اللهاة إذا عرض لها امتلاء من الرطوبات يثقلها ويرخيها ولذا لا يحدث من بارد يابس وحار يابس . ( 3 ) . : ويرى طولها بعد دلع اللسان . ( 4 ) . : لا لكونه مقطّعا كما قال « الشارح » إذ الكلام في علاج الإسترخاء ومادته رقيقة لا محالة والتقطيع انما يكون في اللزج الغليظ بل لها فيه من الإنضاج والتحليل .