نجيب الدين السمرقندي
449
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
التنقية أخذ الزنجبيل المربى وإدمان الاطريفل الصغير والجلنجبين والسكنجبين العسلى والتغذى بالأطعمة الناشفة كالشواء والقلايا المتوبلة . ويكون لفساد العمور وتعفنها بسبب تجلب رطوبة فاسدة عفنة حارة الكيفية من الرأس إلى العمور ويحدث فيها التآكل وفساد اللحم . وعلامته : أنه إذا تمضمض صاحبه بالأشياء الحامضة والمالحة تجلبت من العمور والرأس إلى أشداقه رطوبات لزجة لها رائحة متغيرة لأنها تقطع تلك الرطوبات الفاسدة ولا ينقطع البخر مع ذلك لأن المضمضة إنما تدفع الرطوبات الفاسدة وتزيلها من العمور وكلما يزول عنها شئ بالمضمضة ينجلب إليها شئ آخر من الرأس . وأيضا قد يستكّن شئ من المادة المنصبّة في حوالي الأعصاب التي تحيط بالأسنان ويتعذر وصول أثر المضمضة إليها فلا ينقطع بها . وعلاجه : تنقية الدماغ والفم بالايارجات والتمضمض بالخل الذي طبخ فيه الآس والجلنار مع عصير عنب الثعلب فإنها تقوى اللثة وتشدّها فتمتنع من قبول ما ينجلب إليها وامساك حب المسك المعمول من الفوفل والقرنفل والخولنجان والعاقرقرحا ، درهما درهما ؛ ومن الورد والصندل والهليلج ، درهمين درهمين ؛ ومن الطباشير ، نصف درهم ؛ ومن المسك والكافور ، دانقا دانقا ، المعجون بماء السفرجل والماء ورد في الفم فإنه يطيب النكهة ويشد اللثة عن قبول المواد . ويكون من فساد العمور وعفونتها لسوء مزاج حار يعفن رطوباتها ويحيلها إلى كيفية فاسدة مع ترشح الدم وانفجاره دائما منها لضعفها وترهلها . وعلاجه : الفصد من القيفال والاسهال بطبيخ الهليلج والتمضمض بالخل المغلى فيه ما ذكر من الأشياء القابضة المقوية لها وإن كانت في اللثة عفونة بسبب قرحة خبيثة فيها أو بسبب رطوبة عفنة انصبت إليها تعالج بعلاج الأكلة ؛ فإن كانت قوية كثيرة الرطوبة والصديد ، فبالقوى مثل الفلدفيون وإلا فبالمعتدل مثل العفص والطباشير والورد والقاقيا أو بالضعيف مثل دقيق العدس والأرز بعد المضمضة بالخل . ويكون من تآكل الأسنان وتعفنها لرطوبة رديئة تنفذ فيها وتتعفن . وعلاجه : أن تقلع الفاسدة المتعفنة منها وتنقى المتآكلة من الجوهر الفاسد والأجزاء العفنة بالحديد والمبرد لئلّا يزداد التآكل وينظف بما يجلو مثل زبد البحر والملح ورماد الصدف ويسنن بالسنون المجفف الطيب ليستر النتن إلى أن يزول مثل الآس والعفص والرامك والسعد والمصطكي والورد .