نجيب الدين السمرقندي

395

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الخامس : في انكسار الأذن ] هو أن ينكسر الغضروف من حيث يظهر للحس فيه بحث ؛ لأن الإنكسار لا يطلق على تفرق اتصال الغضروف اصطلاحا . قال « المسيحي » : « قد بان إن جوهر الغضاريف ليّن قابل للإنعطاف والإنحناء فلذلك لم يقبل الكسر من الكاسر لأنه إنما يقبله ما لا يقبل الإنحناء كالعظم » . و « الشيخ » أيضا قد صرح بذلك حيث قال : « الأنف أعلاه عظم وأسفله غضروف ولا يعرض للغضروف الكسر بل الرض » وإنه أيضا لم يطلق الكسر على تفرق اتصال الأذن بل الرض لكن بعضهم جعل حكمه حكم العظم فلذا أطلق الكسر عليه ولكلّ أن يصطلح . وسببه : ضغطة تصيبه أو فركة قوية أو ضربة فينفسخ أي : ينفصل عن اتصالها . وعلاجه بعد الفصد وتليين الطبيعة لإمالة المواد عن موضع الوجع ، التضميد بالصبر والمرّ والمغاث واقاقيا والراتينج والحنا . وإن كان الإنكسار من داخل إلى خارج بأن يكون الغضروف قد قعر إلى خارج ، ضمد من خارج حتى يجفّ عليه ويشدّ الجلد ويرده إلى داخل أو كان من خارج إلى داخل ، ضمد من داخل . وإن كان الإنكسار مع الفسخ وتبيين الأجزاء ضمد من الجانبين الخارج والداخل فإن رشح منه الدم ، وضع عليه المرهم المتخذ من صمغ البطم والقنّة والزفت والشمع وشحم البط حتى يندمل وهذا المرهم خاص بالأعضاء الغضروفية ؛ لأنها أعضاء صلبة جافة تحتاج أن تكون المراهم المدملة لها في غاية الجفاف لتردها إلى حالتها الأولى من الصلابة .