نجيب الدين السمرقندي
388
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثاني : في الطرش « 1 » ] وهو عبارة عن نقصان السمع والوقر عن بطلأنه والصمم عن فقدان تجويف الصماخ . وقد يستعمل كل منها مقام الآخر على سبيل المجاز ، وقد يخص بعضهم الوقر بما يكون طويل العهد مزمنا والطرش بما يكون قريب العهد حديثا يكون : إما مولودا ولا علاج له ؛ لأنه يكون إما لانعدام قوة السمع فيه أو لسدة خلقية وذلك لا يزول بالعلاج وصاحبه يكون أخرس لأنه لا يدرك صور الحروف ومخارجها وكيفية أدائها وتقطيع الصوت بها فلا يمكنه التكلم بمثلها . وقيل : إن الأخرس يكون لسانه عظيما لا يدور ولمّا عظم اللسان ضعفت المادة التي تكون منها الأذن وعصبته ونقصت فيكون أصم وكذلك الطرش الذي يعرض عند الكبر والشيخوخة ولا علاج له لضعف القوى في هذا السن لاستيلاء البرد واليبس على الأعضاء الأصلية . أو يحدث بعقب سقطة أو ضربة تفسخ العصبة المفروشة على الصماخ وتهتكها ولا علاج له أيضا ؛ لأن الالتحام إنما يمكن بانضمام شفتى التفرق وثباتهما على تلك الحال إلى أن يلتئم ولا سبيل إليه هاهنا . وقد يعرض في الأمراض الحارة الصفراوية في الانتهاء وعندما يصعد المرار إلى الدماغ على سبيل البحران كما تعرض الحميّات الحادة . وعلامته : علامات غلبة الصفراء .
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Deafness ; paracusis .